تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وغيره ببلوغه - فلا يجري الاستصحاب المذكور ، لأن ما في الشرع ليس إلا قضية فعلية ، وهي " أن البالغ يجب عليه الصلاة " وقضية فعلية أخرى ، وهي " أن المجنون مرفوع عنه القلم " وحيث لا يجوز مثلا التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فلنا التمسك باستصحاب تعليقي ، وهو أنه كان إذا بلغ يجب عليه الصلاة ، والآن كما كان . وخلاصة وجه الاختصاص كون الأصل في غير الشرطية الشرعية مثبتا ، لأن الشرع اعتبر ترتب الحكم في التعليقية الشرعية ، وفي غير الشرعية ليس الأمر كذلك ، فيلزم شبهة المثبتية هنا دونها ، لأن تحقق الغليان وجدانا بمنزلة الموضوع للحكم حقيقة ( 1 ) ، انتهى ما عندنا عنه - مد ظله - . ويتوجه إليه : - مضافا إلى أن المتعبد به في الاستصحاب التعليقي ، ليس إلا القضية الشرطية ، وليس هو التعبد بفعلية الحكم لدى تحقق المعلق عليه ، كما عرفت . وأنه لا يصير الحكم فعليا بعد ما كان إنشائيا ، بل الحكم في المشروطات كافة فعلي تعليقي حسب اصطلاح " الفصول " ( 2 ) ويجب إكرام العالم عند مجئ زيد ، من غير كون الموضوع " زيدا الجائي " كما عليه العلامة الخراساني في " حاشية الرسائل " فراجع محله ( 3 ) . وأن الشرط ليس بمنزلة الموضوع ، لمكان كونه أمرا عدميا أحيانا كما مر - ( 4 ) . أن في جميع الاستصحابات التعليقية التي هي مورد النزاع - وهو الشك من غير ناحية النسخ كما مر ( 5 ) - ليس مجراها أمرا شرعيا ، لأن موضوع المستصحب هو الموضوع الخارجي ، كما في زيد ، وفي العنب بعدما يبس وصار زبيبا ، وهكذا
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 134 - 135 . 2 - الفصول الغروية : 79 - 80 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 347 . 4 - تقدم في الصفحة 540 - 542 . 5 - نفس المصدر .