الشرطية إلى الشرع حتى في الموضوعات ، مثلا يجوز نسبة القول بأن زيدا إذا كان
عالما يجب إكرامه ، فإذا كان يشك في أنه إذا كان عالما فهل يجب إكرامه تصح
نسبته أيضا حسب إطلاق دليل الاستصحاب . هذا فيما كان تالي القضية الشرطية
الاختراعية حكما .
ولو كان تاليها موضوعا ، كما إذا كان هذا الماء إذا يزيد عليه من من الماء
لكان كرا ، وإذا شك في ذلك - لاحتمال نقصان الماء المشار إليه على وجه يبقى
الموضوع - فيجري الاستصحاب ، ويتعبد بأن هذا الماء إذا أضيف إليه من يكون كرا ،
ويترتب عليه آثار الكرية من عدم تنجسه ، ومطهريته ، وغير ذلك ، إذا القي عليه من
من الماء ، كما أن الأمر كذلك في موضوع القضية الفعلية ، ويحرز بالاستصحاب
موضوع الحكم .
تذنيب آخر : معارضة التعليقي دائما باستصحاب تنجيزي أو تعليقي
اعلم : أن على تقدير جريان الاستصحاب التعليقي ذاتا ، وعلى تقدير عدم
كونه من الأصل المثبت ، هو معارض باستصحاب تنجيزي دائما ، أو تعليقي على ما
يتوهم .
وتقرير ذلك تارة : بما عرفت في شبهة النراقي ( رحمه الله ) على ما أوسعناها ( 1 ) ، فإن
هذا الشئ كان إذا غلى يحرم ، وإذا افترقا يجب البيع ، وهكذا في التعليقات
الاختراعية الموضوعية ، أو الحكمية الوضعية ، أو التكليفية ، ولم يجعل الله تعالى هذا
الشئ في هذا العصر إذا غلى يحرم ، فالآن كما كان ، أو لم يجعل الله الملازمة بين
غليان هذا الشئ والحرمة في ظرف الشك ، أو لم يجعل الله تعالى سببية الغليان
لحرمة هذا الشئ في هذا العصر وفي زمان الشك في الأزل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 525 وما بعدها .