تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الشرطية إلى الشرع حتى في الموضوعات ، مثلا يجوز نسبة القول بأن زيدا إذا كان عالما يجب إكرامه ، فإذا كان يشك في أنه إذا كان عالما فهل يجب إكرامه تصح نسبته أيضا حسب إطلاق دليل الاستصحاب . هذا فيما كان تالي القضية الشرطية الاختراعية حكما . ولو كان تاليها موضوعا ، كما إذا كان هذا الماء إذا يزيد عليه من من الماء لكان كرا ، وإذا شك في ذلك - لاحتمال نقصان الماء المشار إليه على وجه يبقى الموضوع - فيجري الاستصحاب ، ويتعبد بأن هذا الماء إذا أضيف إليه من يكون كرا ، ويترتب عليه آثار الكرية من عدم تنجسه ، ومطهريته ، وغير ذلك ، إذا القي عليه من من الماء ، كما أن الأمر كذلك في موضوع القضية الفعلية ، ويحرز بالاستصحاب موضوع الحكم .

تذنيب آخر : معارضة التعليقي دائما باستصحاب تنجيزي أو تعليقي

اعلم : أن على تقدير جريان الاستصحاب التعليقي ذاتا ، وعلى تقدير عدم كونه من الأصل المثبت ، هو معارض باستصحاب تنجيزي دائما ، أو تعليقي على ما يتوهم . وتقرير ذلك تارة : بما عرفت في شبهة النراقي ( رحمه الله ) على ما أوسعناها ( 1 ) ، فإن هذا الشئ كان إذا غلى يحرم ، وإذا افترقا يجب البيع ، وهكذا في التعليقات الاختراعية الموضوعية ، أو الحكمية الوضعية ، أو التكليفية ، ولم يجعل الله تعالى هذا الشئ في هذا العصر إذا غلى يحرم ، فالآن كما كان ، أو لم يجعل الله الملازمة بين غليان هذا الشئ والحرمة في ظرف الشك ، أو لم يجعل الله تعالى سببية الغليان لحرمة هذا الشئ في هذا العصر وفي زمان الشك في الأزل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 525 وما بعدها .