تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وبعبارة أخرى : ما هو محط جعل المولى هو أمر كلي ، وما هو محط جريان الاستصحاب خارج عن جعله ، وتابع للاستصحاب . وفيه : أن الأصل المثبت حقيقته هي الحكم أو نفيه عن موضوع لأجل التعبد بما تعلق به اليقين ، وهو غير ذلك الموضوع ، إلا أن التعبد بوجود البياض في الجسم ينافي السواد فيه ، فعندئذ يرفع حكم السواد أو يثبت حكم عدم السواد بإجراء التعبد بالبياض . وأما في مثل المقام فما يتعبد به هي القضية الشرطية التي هي شرطية دائما ، إلا أنه دائما يتنجز الجزاء بإحراز الشرط ، وهو الاستطاعة مثلا أو غيرها ، فلا واسطة في البين . مثلا : كان زيد إذا باع شيئا لا يجب عليه الوفاء ، فإذا شك في ذلك - لأجل خصوصية طرأت عليه - يتعبد بتلك القضية ، إلا أن بيعه خارجا يحرز وجدانا ، ويحكم بعدم الوجوب حسب التعبد بتلك القضية ، لا باستصحاب خاص في ناحية الشرط أو الجزاء . وهذا بعينه في الاستصحابات المنجزة ، أي غير المعلقة ، والفعلية ، فإنه باستصحاب بقاء الموضوع يحكم بوجوب الإكرام ، إلا أنه لا يجري بالنسبة إلى الحكم استصحاب خاص به ، فافهم واغتنم .

تذنيب : حول التفصيل بين التعليق الشرعي وغيره

ذهب السيد المحقق الوالد - مد ظله - إلى اختصاص الجريان بالتعليق الشرعي ، وأن الشرطية الشرعية يجري فيها الاستصحاب ، دون الاختراعية . ولازم كلامه الأعم من الابتكارية في الموضوعات التكوينية ، والأحكام الوضعية ، بل في الاختراعية حتى بالنسبة إلى الأحكام التكليفية ، مثل أن يقال : " هذا كان إذا بلغ يجب عليه الصلاة " فلو شك - لأجل اتصال حالة مرددة بين الجنون
تحريرات في الأصول — صفحة 551 | السيد مصطفى الخميني