في المتبايعين ، والمجعول هو الأمر الكلي والحكم على نفس الطبيعة ، ولا سيما في
الموارد التي يكون التعليق في القضية الشرطية الشرعية على نعت الإطلاق ، كما
ترى في الأمثلة ، وقلما يتفق التعليق في العمومات التي تتصدى لتسرية الحكم إلى
الأفراد ، وعلى هذا مجرى استصحاب التعليق الشرعي أيضا غير شرعي ، وهو أن
هذا الجسم كان إذا غلى يحرم ، مع أن الشرع بالنسبة إلى هذا الجسم ليس ذا حكم ،
وهكذا بالنسبة إلى سائر الموارد .
فما هو السر كل السر هو : أنا تابعون لدليل الاستصحاب ، واليقين والشك ، مع
اتصال زمان الشك باليقين ، سواء كانت القضية من موارد مثل الغليان والعنب
والزبيب ، أو من موارد الأحكام الوضعية ، أو من موارد الموضوعات التكوينية ، بعد
إمكان التعبد به بما هي القضية الشرطية ، فإنه إذا تعلق بها اليقين والشك يؤخذ
بإطلاق دليل الاستصحاب .
وما ترى في كلمات القوم من : إجراء الاستصحاب التعليقي بالنسبة إلى
المقدم في القضية ، فيرون عدم اليقين ، أو المركب المنتفي جزؤه ، أو إجرائه بالنسبة
إلى التالي ، فيرون اختصاصه بالقضية الشرعية - مع ما فيه كما عرفت - فكله باطل ،
بل اليقين تعلق بنفس القضية الشرطية ، واليقين فعلي ، والشرطية فعلية في شرطيتها ،
كما أنك على يقين فعلي بقضية شرطية منطقية وهي " أن الشمس إذا طلعت فالنهار
موجود " والشك أيضا متعلق بتلك القضية الشرطية حسبما تحرر ، فلا فرق بين
الشرعيات وغير الشرعيات الأعم من الوضعيات والموضوعات وغيرها ، بعد كون
التعبد بتلك القضية ذا أثر .
وما أفاده من شبهة المثبتية ، كان أن يتشبث به لإنكار جريان التعليقي في
محل النزاع مطلقا ، دون التفصيل .
وغير خفي : أن سر السر في جريانه على الإطلاق ، جواز نسبة تلك القضية
تحريرات في الأصول — صفحة 553
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٥٥٣