تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وتوهم امتناع جعل السببية كتوهم امتناع الملازمة ، وقد مر تفصيله ( 1 ) ، فالاستصحاب التعليقي يعارضه التعليقي ، أو التنجيزي . وفيه ما مر من عدم تمامية ركن الأصل العدمي الأزلي في الشبهات الحكمية ( 2 ) ، وأنه لا أثر في الشبهة الموضوعية ، لتقيدها بكونها بعد الزوال ، أو في هذا العصر وفي ظرف الشك ، فلا يقاوم الأصل الوجودي . نعم ، في الشبهات الحكمية الكلية إشكال آخر مر تفصيله ، وهو يمنع من جريانه فيها . وتوهم عدم جريان العدمي ، من أجل امتناع الإشارة إلى الخارج ، مندفع بما مر في استصحاب عدم التذكية ( 3 ) . مع أنه يعارض الأصل الموضوعي - حسب تخيل العلامة النراقي ( رحمه الله ) ( 4 ) - بالأصل العدمي الموضوعي الآخر ، ويستصحب أنه لم يجعل الله الانسان بعد الزوال ، في قبال استصحاب الانسان المعلوم قبله ، فاغتنم . وأخرى : بما في كلمات الأعلام ( رحمهم الله ) في المثال المعروف ( 5 ) ، وهو أنه بمقتضى التعليقي يحرم هذا الشئ إذا غلى ، وبمقتضى التنجيزي إذا تحقق الغليان يشك في حرمته بعد ما كان حلالا قطعا ، فتستصحب الإباحة والجواز والطهارة والحلية ، لأن الغليان من العوارض والأحوال ، فلا يلزم خلل في موضوع الاستصحاب بالضرورة . هذا آخر ما عثرنا عليه من إفادات شهيدنا السعيد ( قدس سره ) وبقيت مباحث أخر لم تصلها وللأسف يد التتبع والتحقيق والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 430 - 434 . 2 - تقدم في الصفحة 493 - 494 . 3 - تقدم في الصفحة 496 - 497 . 4 - مناهج الأحكام والأصول : 239 ، عوائد الأيام : 213 . 5 - درر الفرائد ، المحقق الحائري : 544 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 139 .