وما في كلام الشيخ ( 1 ) وغيره من جر البحث إلى جعل السببية وأمثال ذلك ( 2 ) ،
خروج عن البحث ، لما عرفت في بعض المقدمات : من أن للشرع اعتبار أمر عدمي
شرطا في القضية الشرطية ، مع أنه لا معنى لسببيته وتأثيره .
ولعمري ، إن كثيرا من المقالات هنا ينقدح فسادها بالتدبر في الأمور
المذكورة .
ويظهر أيضا : أن " الكفاية " وإن وصلت إلى أصل المشكلة ، ولكن جوابها
بكفاية التعبد بالحكم الانشائي ( 3 ) ، في غير محله .
كما ظهر عدم اشتراط كون المستصحب حكما فعليا ، أو قضية فعلية ، لما
عرفت : من أن الوجوب المشروط دائما مشروط حتى في صورة العلم بتحقق
الاستطاعة ( 4 ) .
وقد ظهر : أن الحكم المشروط ليس له الفعلية ، فقضية المراتب للحكم فاسدة
من جهات كثيرة ، ومنها هذه الجهة .
وما في تقريرات العلامة النائيني ( 5 ) يكشف عن عدم وصوله إلى مغزى
المسألة ، لما عرفت في بعض الأمور : من أن منشأ الشك ليس احتمال النسخ هنا ،
كي يعارض بمقالة النراقي ( رحمه الله ) ( 6 ) وقد مر فسادها بما لا مزيد عليه ( 7 ) ، وما هو المنشأ
أمور أخر إما خارجية ، أو غيرها .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 654 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 471 .
3 - كفاية الأصول : 467 - 468 .
4 - تقدم في الصفحة 547 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 461 - 472 .
6 - تقدم في الصفحة 542 - 544 .
7 - تقدم في الصفحة 533 - 535 .