تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
تتميم وتكميل : دوران الأمر بين المطلق والمقيد قد أشرنا إلى محط الخلاف وحدود مصب النزاع في المطلق والمقيد ( 1 ) ، وأنه العنوان الجامع بين موارد الشك في البراءة والاشتغال ، كموارد التردد بين الجنس والنوع ، وهكذا المطلق والمشروط ، بمعنى الشرط التحليلي ، أو مورد الدوران بين الواجب المطلق والمشروط ، والمنجز والمعلق . وقد مضى تحقيق المسألة في بحث البراءة ( 2 ) ، ومر هناك في ذيلها بحوث أقسام الدورانات بين الواجبات بأقسامها وأنواعها . ومما لا يخفى وقد كان الأمر مشتبها حتى علينا : هو أن حديث الدوران بين التعيين والتخيير ، مخصوص بالتعيين والتخيير الشرعيين ، كما أشير إليه ، وعلى هذا درج مسألة الأوامر الطريقية والغيرية في تلك المسألة غير جائز ، لأنه يرجع إلى التخيير العقلي ، وأنه يكون الرجوع إلى الأعلم مثلا أو إلى حديث الراوي الإمامي متعينا ، أو يكون هو أحد طرفي التخيير العقلي ، لجواز الرجوع إلى مطلق المجتهد والراوي . وقد مر وجه تعين الرجوع إلى الأعلم والإمامي في هذه المسألة عند الشك ، مع ما عندنا في خصوص مسألة عقلائية الرجوع إلى المجتهد ، فليراجع محله ( 3 ) . وهكذا في موارد الدوران بين الأوامر الغيرية التعينية والتخييرية ، فإنها أيضا ترجع إلى المطلق والمقيد ، وأن الستر الخاص شرط ومأمور به ، أو مطلق الستر ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 12 و 13 . 2 - تقدم في الجزء السابع : 238 وما بعدها . 3 - تقدم في الجزء السابع : 261 - 264 .