تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
مطلقا ولو كان بلا معارض - كما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 1 ) - غير راجع إلى محصل ، كما تحرر منا في مواضع ( 2 ) . ثم إن مقتضى النظر في الأقل والأكثر بما هما عنوانان - وإن كانا منطبقين في مرحلة الامتثال على الواحد ، لعدم وجوب التكرار في مرحلة الخارج - هو التلازم للمعارضة أيضا . وأما على ما تحرر عندنا من كيفية المركبات ، فتجري البراءتان في حد ذاتهما ، إلا أن الاستصحاب مقدم على العقلية ورودا ، وعلى النقلية حكومة . وأما على ما سلكه " الفصول " وأتباعه ، فالبراءة العقلية غير جارية ، دون النقلية فإنها تجري ، ضرورة أن تمامية الحجة على الأقل توجب تنجز الأكثر ، ويكون العقاب عليه بالحجة ، وأما بالقياس إلى البراءة الشرعية ، فلا تكون الحجة العقلية تقاوم النقلية ، بل النقلية واردة على العقلية ، لأن حجية العقل من باب عدم الدليل والمؤمن ، والنقلية مؤمن على جميع التقاريب . ومقتضى ما تحرر منا في التنبيه الثاني جريان البراءة العقلية ، دون النقلية ، لا لكونها مثبتة ، فإنه أيضا وجه ، ولكن لكون جريانها مستتبعا لمشكلة عقلية ، تنتهي إلى عدم صحة عقوبة تارك الطبيعة في صورة كون الأكثر واجبا ، والالتزام به مشكل عند بعض دوننا ، ضرورة أن مخالفة الأكثر في هذه الصورة ، تشبه مخالفة الطريق المخطئ ، كما هو الواضح . فما قد يتوهم من التلازم بين البراءتين على الإطلاق ( 3 ) ، في غير محله ،
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 390 . 2 - تقدم في الجزء السابع : 327 و 391 . 3 - مصباح الأصول 2 : 439 .
تحريرات في الأصول — صفحة 50 | السيد مصطفى الخميني