تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وقضية ما سلف من جريان الاستصحاب الحكمي الشخصي تقدمه حكومة وورودا على البراءة العقلية والشرعية والعقلائية . وبالجملة : هذه الدورانات كلها خارجة عن تلك المسألة ، ومندرجة في هذه المسألة ، وكل ما كان يرجع إلى الأقل والأكثر - على التقريب الذي عرفت منا ( 1 ) - . فمقتضى القاعدة هو الاحتياط ، إلا في مثل الدوران في المطلق والمقيد في باب الطرق والأمارات ، ضرورة أن قضية الشك - كما أشير إليه ، وتحرر في محله ( 2 ) - هو القطع بعدم حجية المطلق ، فينحل العلم الاجمالي بوجوب المطلق والمقيد . بقي شئ : في بيان حكم الدوران بين الإطلاق والتقييد العنوانيين والتطبيقيين إن في موارد الإطلاق والتقييد العنوانيين ، يكون المرجع هي البراءة ، ولا مجرى للاستصحاب ، ضرورة أن القيد داخل في محط الأمر ، ولا علم بالوجوب كي يستصحب ، لاحتمال عدم دخالة القيد ، ولا يبقى لاستصحاب وجوب نفس الطبيعة موضوع ، لاختلاف الموضوع في ظرف اليقين والشك . مثلا : إذا شك في أن الواجب هو الحيوان في كفارة الحج ، أو الحيوان الصاهل ، فإذا كان المفروض كون الصاهلية مورد الأمر ثبوتا ، فلا يمكن إثبات العلم بوجوب الحيوان الصاهل ، وما هو المعلوم إثباتا هو موضوعية الحيوان ، ولا يمكن عندئذ استصحاب الوجوب الواقعي هنا ، بخلاف باب الأقل والأكثر ، فإن مصب
هامش
1 - تقدم في الصفحة 4 . 2 - تقدم في الجزء السادس : 264 وما بعدها .