تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لاختلاف المباني في تنجيز الأكثر وفي مفاد البراءة الشرعية ، فافهم وأغتنم ، والأمر سهل . ومما حصلناه يظهر مواضع الضعف في كلمات مثل الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) القائلين بالاشتغال .

نقل ونقد : حول كلام الشيخ الرئيس في رد الرجل الهمداني

صرح شريكنا في الرئاسة العقلية في رسالته المعمولة في رد الرجل الهمداني : ب‍ " أن حيوانية الانسان تباين حيوانية البقر ، وإنسانية زيد تباين إنسانية عمرو " ( 3 ) فإذا شك في المطلق والمقيد ، وكان ما في الخارج من الحصة مباينا للحصة الأخرى ، كيف يمكن القول بالبراءة ؟ ! قلت : نعم ، هي البينونة الآتية من خارجية الطبيعة ، والأمر قد تعلق بما ليس في موطن التعلق خارجيا ، وإنما أريد به أن يصير خارجيا ، فإذا لم يكن في موطن التعلق تباين فلازمه أن يكون المأمور به خاليا عن الذهنية والخارجية كي يصير خارجيا ، ويصير متكثرا ، وهذه هي خاصة الطبيعة اللا بشرط حتى عن اللا بشرطية ، وحيث هي ليست كليا ولا جزئيا - كما في الرسالة - تصير جزئيا وكليا ، وحيث لا تكون واحدة ولا كثيرة تصير واحدة وكثيرة ، فما يحكم عليه بهذه الأحكام الانفصالية السلبية هو مورد الأمر الإلهي ، لأنه يجوز أن يكون في الخارج مظهر الأثر بالوجود ، فلا يخفى الأمر على الرجل الفطن .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 460 . 2 - بحر الفوائد 2 : 160 / السطر 24 - 25 ، درر الفوائد المحقق الحائري : 474 و 479 - 480 . 3 - رسالة بعض الأفاضل إلى علماء مدينة السلام ، ضمن رسائل الشيخ الرئيس : 462 .
تحريرات في الأصول — صفحة 51 | السيد مصطفى الخميني