لاختلاف المباني في تنجيز الأكثر وفي مفاد البراءة الشرعية ، فافهم وأغتنم ،
والأمر سهل .
ومما حصلناه يظهر مواضع الضعف في كلمات مثل الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 )
القائلين بالاشتغال .
نقل ونقد : حول كلام الشيخ الرئيس في رد الرجل الهمداني
صرح شريكنا في الرئاسة العقلية في رسالته المعمولة في رد الرجل
الهمداني : ب " أن حيوانية الانسان تباين حيوانية البقر ، وإنسانية زيد تباين إنسانية
عمرو " ( 3 ) فإذا شك في المطلق والمقيد ، وكان ما في الخارج من الحصة مباينا
للحصة الأخرى ، كيف يمكن القول بالبراءة ؟ !
قلت : نعم ، هي البينونة الآتية من خارجية الطبيعة ، والأمر قد تعلق بما ليس
في موطن التعلق خارجيا ، وإنما أريد به أن يصير خارجيا ، فإذا لم يكن في موطن
التعلق تباين فلازمه أن يكون المأمور به خاليا عن الذهنية والخارجية كي يصير
خارجيا ، ويصير متكثرا ، وهذه هي خاصة الطبيعة اللا بشرط حتى عن اللا بشرطية ،
وحيث هي ليست كليا ولا جزئيا - كما في الرسالة - تصير جزئيا وكليا ، وحيث
لا تكون واحدة ولا كثيرة تصير واحدة وكثيرة ، فما يحكم عليه بهذه الأحكام
الانفصالية السلبية هو مورد الأمر الإلهي ، لأنه يجوز أن يكون في الخارج مظهر
الأثر بالوجود ، فلا يخفى الأمر على الرجل الفطن .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 460 .
2 - بحر الفوائد 2 : 160 / السطر 24 - 25 ، درر الفوائد المحقق الحائري : 474 و 479 - 480 .
3 - رسالة بعض الأفاضل إلى علماء مدينة السلام ، ضمن رسائل الشيخ الرئيس : 462 .