تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الأمر هو العنوان المنحل إلى الأجزاء ، فيكون المعلوم هو وجوب الصلاة قطعا ، فيستصحب ذلك الوجوب الشخصي عند الإتيان بالأقل . وأما في موارد الدوران بين المطلق والمقيد ، فلا يكون هناك عنوان ينحل إلى الأجزاء ، بل هناك موضوع مقيد ، ولا علم بوجوب ذبح الحيوان الصاهل بما هو صاهل ، لاحتمال كون الواجب هو ذبح الحيوان ، فإذا جرت البراءة بالنسبة إلى القيد ، لا يمكن انحفاظ موضوع الاستصحاب الشخصي . بل لا يحرز موضوع الحكم ولو فرضنا أن الحيوان الصاهل واجب الذبح على تقدير كون الواجب شرعا هو الحيوان ، ولكن بعد التعبد بعدم قيدية الصاهل في الموضوع للحكم الشرعي ، لا يمكن إجراء الاستصحاب ، لعدم العلم بوجوب ذبح الحيوان كي يستصحب ، فما هو حجة المولى عليه تامة قد ذبح ، وهو الحيوان . هذا في المطلق والمقيد العنوانيين . وأما في المطلق والمقيد التطبيقيين ، كما إذا علم إجمالا بوجوب ذبح الحيوان أو الإبل ، فالانحلال ممنوع كما أشير إليه ، والاستصحاب لو كان جاريا في الكلي الانتزاعي الحكمي كما عرفت تقريبه ، يكون محكما على البراءة ، على الوجه المحرر في الأقل والأكثر . وأما في القسم الثالث ، فهو المطلق والمقيد العنوانيين على وجه يكون التقيد داخلا ، والقيد خارجا عن حد المأمور به . مثلا تارة : يكون الواجب الصلاة الموقتة المحدودة بالحدين : الزوال ، والغروب ، بحيث يكون عنوان الموقتة داخلا في مصب الأمر . وأخرى : يكون التقيد داخلا ، والقيد خارجا . فإنه لا يجري الاستصحاب في الصورة الأولى ، وذلك إما لأجل عدم العلم