تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
المستطيع ، وربما يكون متعلق المتعلق ، كما في الماء إذا تغير بالنجس ، أو الأرض الموقوفة مسجدا ، ثم زالت مسجديته . وتوهم : أنه لا يمكن النزاع في الأخير بعد فرض انتفاء علة النجاسة وهي التغير ، مدفوع بما تحرر في محله : من إمكان الشك في بقاء نجاسة الماء لأجل الجهة الأخرى الموجبة لبقائها ( 1 ) . وربما يكون منشؤه التردد في أن السبب لوجوب الحج أو نجاسة الماء ، هل هي كفاية العلة الأولى ، أم هو حدوث السبب الآخر ، مع وحدة الموضوع في جانب الموضوع ومتعلق المتعلق ؟ وغير خفي : أنه ليس مصب الاستصحاب هو الوجوب التنجيزي ، أو النجاسة الثابتة ، بل مصبه أنه كان زيد إذا تخرج الرفقة يجب عليه الخروج ، فهل الآن كما كان أم لا ؟ وأن هذا الماء كان إذا لاقى النجاسة الكذائية ينجس ، فهل الآن كما كان أم لا ؟ مع أن إجراء استصحاب بقاء نفس النجاسة مثبت ، كما لا يخفى . هذا بالقياس إلى تنجس نفس الماء . ويصح التعليقي بالنسبة إلى نجاسة الملاقي ، وعدم حصول طهارة ما يغسل به . فبالجملة : لا ينبغي الخلط في محط النزاع ، كما ترى في جملة من مكاتيب الأعلام ( رحمهم الله ) لأن البحث هنا في إبقاء الحكم المعلق خارجا ، بمعنى إمكان الإشارة إلى الموضوع في الخارج لأجل جهة من الجهات ، دون الشك في النسخ المستند إلى قصور الجعل ، كما في النسخ المجازي ، أو البداء كما في نسخ الحقيقي . مثلا : كان زيد إذا أخبر لا يجب الفحص حسب مفهوم آية النبأ ، وشك في بقاء الحكم بالنسبة إليه ، لأجل سفه عرضه ، أو كان زيد إذا باع شيئا يحتاج إلى الإجازة ، لعدم البلوغ مثلا ، ولكن لاقتران السفه ببلوغه وعروضه عليه حال بلوغه
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة 1 : 154 .
تحريرات في الأصول — صفحة 544 | السيد مصطفى الخميني