أو أنه كان إذا يخرج ويسافر من البلد الكذائي بمقدار ساعة يصير مسافة
وثمانية فراسخ ، ولكنه لأجل احتمال سعة البلدة شك في بقاء القضية الشرطية
المذكورة .
وما ترى في كتب جمع من الفقهاء في العصير العنبي ( 1 ) ، أو " رسائل " المحقق
الوالد - عفي عنهم - من تكثير الاحتمالات حول القضية الشرطية الشرعية ( 2 ) ، خال
من التحصيل ، لأن المفروض كونها شرطية ، لا تنجيزية ، فكل الاحتمالات من
رجوع القضية الشرطية إلى سببية المفارقة أو الغليان لوجوب البيع وحرمة العنب ،
أو رجوعها إلى جعل الملازمة والتلازم بينهما ، أو غير ذلك ، خلاف المفروض في
الجهة المبحوث عنها .
مع أنه ربما يكون الشرط والقيد أمرا عدميا ، ولا يعقل سببيته ، ضرورة
أن الجهة المبحوث عنها هنا هي الشك في بقاء الحكم التعليقي ، لعدم تحقق الشرط ،
أو الشك في ذلك على ما عرفت في الأمر الرابع . كما أنه في الاستصحاب التنجيزي ،
يكون البحث في صورة الشك في بقاء الموضوع بعد ما كان معلوما ، أو في بقاء
الحكم .
فالكلام هنا يكون بعد العلم بالكبرى الكلية في الجملة في صورة الشك في
بقاء الحكم ، وفي الشبهة الحكمية ، أو بعد العلم بالكبرى الكلية مطلقا في الشبهة
الموضوعية ، بعد ما كان الموضوع المشكوك البقاء معلوما سابقا على نحو التعليق
في الفرضين ، وهكذا في الوضعيات الشرعية أو الاختراعية ، وأوضح من ذلك
التعليقات الاختراعية بالنسبة إلى الموضوعات التكوينية .
هامش
1 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 415 - 416 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 131 - 133 .