تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
أو أنه كان إذا يخرج ويسافر من البلد الكذائي بمقدار ساعة يصير مسافة وثمانية فراسخ ، ولكنه لأجل احتمال سعة البلدة شك في بقاء القضية الشرطية المذكورة . وما ترى في كتب جمع من الفقهاء في العصير العنبي ( 1 ) ، أو " رسائل " المحقق الوالد - عفي عنهم - من تكثير الاحتمالات حول القضية الشرطية الشرعية ( 2 ) ، خال من التحصيل ، لأن المفروض كونها شرطية ، لا تنجيزية ، فكل الاحتمالات من رجوع القضية الشرطية إلى سببية المفارقة أو الغليان لوجوب البيع وحرمة العنب ، أو رجوعها إلى جعل الملازمة والتلازم بينهما ، أو غير ذلك ، خلاف المفروض في الجهة المبحوث عنها . مع أنه ربما يكون الشرط والقيد أمرا عدميا ، ولا يعقل سببيته ، ضرورة أن الجهة المبحوث عنها هنا هي الشك في بقاء الحكم التعليقي ، لعدم تحقق الشرط ، أو الشك في ذلك على ما عرفت في الأمر الرابع . كما أنه في الاستصحاب التنجيزي ، يكون البحث في صورة الشك في بقاء الموضوع بعد ما كان معلوما ، أو في بقاء الحكم . فالكلام هنا يكون بعد العلم بالكبرى الكلية في الجملة في صورة الشك في بقاء الحكم ، وفي الشبهة الحكمية ، أو بعد العلم بالكبرى الكلية مطلقا في الشبهة الموضوعية ، بعد ما كان الموضوع المشكوك البقاء معلوما سابقا على نحو التعليق في الفرضين ، وهكذا في الوضعيات الشرعية أو الاختراعية ، وأوضح من ذلك التعليقات الاختراعية بالنسبة إلى الموضوعات التكوينية .
هامش
1 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 415 - 416 . 2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 131 - 133 .
تحريرات في الأصول — صفحة 546 | السيد مصطفى الخميني