المعلق لا بأس بجريان استصحابه في المقام .
فبالجملة : محط النزاع في الوجوب المشروط ، لا المعلق الفعلي . وربما يمكن
جريان بعض إشكالات الاستصحاب المشروط في التعليقي ، مثل مشكلة المثبتية
وغيرها ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
الأمر الثاني : في جريان الاستصحاب حتى مع إنكار المشروط
لا ينبغي الخلط بين المباني وما هو محط البحث هنا ، مثلا لو أنكرنا الوجوب
المشروط ، واخترنا رجوعه إلى الوجوب المعلق كما هو المختار ، أو استظهرنا
رجوع الشرط إلى قيد الموضوع ، كما هو مختار العلامة الخراساني ( رحمه الله ) في
الحاشية ( 2 ) ، وتبعه العلامة النائيني ( 3 ) ، كما هو كثيرا ما يتبعه ، وقد غفل عنه جماعة
من الأعلام ، فلا يجوز إنكار جريان الاستصحاب التعليقي ، من ناحية رجوعه إلى
الوجوب الفعلي والموضوع المقيد ، فإنه خال من التحصيل ، بل البحث هنا ممحض
في كون المستصحب واجبا مشروطا حسب الاصطلاح في الواجبات المشروطة ،
أو المعلقة بما هي معلقة .
الأمر الثالث : في بيان صور الوجوبات المشروطة
صور الوجوبات المشروطة كثيرة ، ضرورة أنه كما يجوز أن يكون الجزاء
حكما نفسيا إيجابيا أو تحريميا ، يجوز أن يكون حكما طريقيا مثل آية النبأ ( 4 ) ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 548 - 551 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 347 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 467 .
4 - الحجرات ( 49 ) : 6 .