تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وعشرون شبرا ، أو ثلاثة وأربعون مثلا ، ضرورة أنه لم يثبت الحكم الإلهي إلا لعنوان الكر المعلوم عند الله ، وغير المعلوم عندنا . فبالجملة : كما لا يجري في المنجز ، لا يجري في المعلق .

الأمر الرابع : في بيان منشأ الشك في المقام

اعلم : أن منشأ الشك في البقاء فيما نحن فيه ، ليس احتمال النسخ ، ضرورة أنه عندئذ يجري الاستصحاب عند الموافق والمخالف . نعم ، من يرجع الشرطية إلى الفعلية ، ولأجله ينكر جريانه ، فله الانكار ، إلا أنه نكير منه . وإنما منشأ الشك إما يكون تبدل العنوان المأخوذ في الدليل الاجتهادي ، مع بقاء موضوع الاستصحاب ، كالعنب والزبيب مثلا وإن أنكرناه في الفقه ( 1 ) . أو يكون منشؤه إهمال الدليل الاجتهادي ، كما في خيار المجلس ، فإنهما بلا إشكال كانا بالخيار قبل الافتراق ، ولكن شك في أنهما إذا افترقا بعد ما تصرف أحدهما ، فهل يجب البيع أم لا ؟ أو يكون منشؤه إجمال الدليل ، كما في وساطة الاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج ، فإنه يحتمل كونها واسطة في العروض ، فيدور الأمر مدارها ، أو واسطة في الثبوت ، فلا يدور الحكم مدارها . وربما كان المشهور فهموا الوساطة في الثبوت ، ولذلك قالوا بوجوبه تسكعا ، فاغتنم . وربما يكون منشؤه حدوث علة أخرى مقام العلة الأولى ، مع فهم العلية للأولى ، كما في التغيير بالنجس بالنسبة إلى نجاسة الماء . ومن هنا يظهر : أنه ربما يكون مجرى التعليقي موضوع الحكم ، كما في
هامش
1 - المكاسب المحرمة من " تحريرات في الفقه " مفقودة .