وعشرون شبرا ، أو ثلاثة وأربعون مثلا ، ضرورة أنه لم يثبت الحكم الإلهي إلا لعنوان
الكر المعلوم عند الله ، وغير المعلوم عندنا .
فبالجملة : كما لا يجري في المنجز ، لا يجري في المعلق .
الأمر الرابع : في بيان منشأ الشك في المقام
اعلم : أن منشأ الشك في البقاء فيما نحن فيه ، ليس احتمال النسخ ، ضرورة
أنه عندئذ يجري الاستصحاب عند الموافق والمخالف .
نعم ، من يرجع الشرطية إلى الفعلية ، ولأجله ينكر جريانه ، فله الانكار ، إلا أنه
نكير منه .
وإنما منشأ الشك إما يكون تبدل العنوان المأخوذ في الدليل الاجتهادي ، مع
بقاء موضوع الاستصحاب ، كالعنب والزبيب مثلا وإن أنكرناه في الفقه ( 1 ) .
أو يكون منشؤه إهمال الدليل الاجتهادي ، كما في خيار المجلس ، فإنهما بلا
إشكال كانا بالخيار قبل الافتراق ، ولكن شك في أنهما إذا افترقا بعد ما تصرف
أحدهما ، فهل يجب البيع أم لا ؟
أو يكون منشؤه إجمال الدليل ، كما في وساطة الاستطاعة بالنسبة إلى
وجوب الحج ، فإنه يحتمل كونها واسطة في العروض ، فيدور الأمر مدارها ، أو
واسطة في الثبوت ، فلا يدور الحكم مدارها . وربما كان المشهور فهموا الوساطة في
الثبوت ، ولذلك قالوا بوجوبه تسكعا ، فاغتنم .
وربما يكون منشؤه حدوث علة أخرى مقام العلة الأولى ، مع فهم العلية
للأولى ، كما في التغيير بالنجس بالنسبة إلى نجاسة الماء .
ومن هنا يظهر : أنه ربما يكون مجرى التعليقي موضوع الحكم ، كما في
هامش
1 - المكاسب المحرمة من " تحريرات في الفقه " مفقودة .