وحكما وضعيا مثل ما ورد في الكر منطوقا ومفهوما ( 1 ) ، على القول به هنا وفي آية
النبأ ، ويجوز أن يكون حكما وجوديا أو عدميا ، كما في خيار المجلس منطوقا
ومفهوما ( 2 ) على القول به .
هذا ، وربما يكون قيد الشرط أمرا عدميا ، كمفهوم ما ورد في الكر وفي خيار
المجلس ، وهكذا جميع المفاهيم في القضايا الشرطية إذا كان الشرط وجوديا .
كما يجوز أن يكون وجوبا غيريا على القول به ، مثلا كان إذا صلى في وبر
حيوان صحت صلاته ، ولكنه يشك في أنه الآن كذلك أم لا ، لاحتمال صيرورته
محرم اللحم بالعرض ، وهكذا في أمثال هذه القضايا .
وغير خفي : أنه ربما يكون الوجوب الشرطي النفسي العرضي مورد الشك ،
كما لو نذر أن يصلي ركعتين بشرط أن يجيئه زيد ، وشك لأجل طرو الشيخوخة
عليه في بقاء القضية المنذورة .
بقي شئ : في عدم جريان الاستصحاب مطلقا في الشبهات المفهومية
الموضوعية
إنه لا يجري الاستصحاب في الشبهات المفهومية الموضوعية بالضرورة ، لأن
استصحاب الموضوع تعبد بالحكم الثابت له ، وإذا كان منشأ الشبهة الموضوعية عدم
وضوح المفهوم ، لا مجال للتعبد بالحكم ، لعدم معلومية ثبوت الحكم الواقعي كي
يتعبد به عند الشك في بقاء موضوعه ، كما في مثل استصحاب الكر المردد أنه سبعة
هامش
1 - كقوله ( عليه السلام ) : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " .
وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .
2 - كقوله ( عليه السلام ) : " فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " .
وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب البيع ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .