تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧

الأمر السادس : في جريان النزاع حتى مع عدم تحقق الشرط

مما لا ينبغي أن يخفى : أنه يكون محط النزاع بالنسبة إلى تحقق الشرط وعدم تحققه أعم ، مثلا كما يشك بعد غليان ماء الزبيب ، أو بعد خروج الرفقة ، أو بعد افتراقهما ، في أنه يحرم أم لا ، أو يجب الخروج أم لا ، أو يجب البيع أم لا ، ضرورة أنا نشير إلى الماء المذكور بأنه كان إذا غلى يحرم ، فالآن كما كان ، بناء على جريان الاستصحاب ، وهكذا في المثالين ، كذلك قبل تحقق الغليان وخروج الرفقة والافتراق ، لأن التعبد به حسب الاستصحاب قضية بحكم القضية الاجتهادية المنجزة ، التي ربما يكون موضوعها محققا ، وربما يتحقق بعد ذلك . والسر كل السر : أن القضية الاجتهادية حقيقية سواء كانت منجزة ، أو معلقة على قسميه .

الأمر السابع : في أن الفعلي لا يصير مشروطا وبالعكس

إن الواجبات غير الموقتة موقتة تكوينا ، والموقتات الشرعية موقتة تكوينا وتشريعا ، وإنما الفرق في قصد القربة وعدم جواز التقديم على أوقاتها في الثانية ، والواجبات المضيقة موقتة تكوينا وتشريعا ، ومضيقة أيضا تشريعا . وأما الموقتات الموسعة ، فلا تصير مضيقة عند التأخير إلا تكوينا وعقلا ، لا تشريعا . ومن هذا القبيل الواجبات المشروطة ، فإنها - على ما تحرر في محله ( 1 ) - مشروطة ولو تحقق شرطها ، ولا تصير فعلية ومقيدة بعد تحقق الشرط ، ولا يعقل انقلاب الشرطية إلى الفعلية في القضايا المنطقية والشرعية .
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 91 - 92 .
تحريرات في الأصول — صفحة 547 | السيد مصطفى الخميني