تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
التنبيه العاشر في الاستصحاب التعليقي وقبل الخوض في مغزى المرام نقدم أمورا : الأمر الأول : تحرير محط النزاع ربما يكون في هذا العلم اصطلاح في مسألة على خلاف الاصطلاح في مسألة أخرى . مثلا : في باب الوضع اصطلحوا على أن الوضع عام ، والموضوع له عام ، ومرادهم نفس الطبيعة المبحوث عنها في باب المطلق والمقيد لا العام ، والخاص في باب العام والخاص ، واصطلحوا على أن الموضوع له خاص مريدين به العام المصطلح عليه في باب العام والخاص ، كما هو الواضح . ومن هذا القبيل تعبيرهم عن الواجبات المشروطة والوجوب المشروط هنا ب‍ " التعليق " المصطلح عليه في باب الواجبات في مقدمة الواجب ، مريدين به غير الوجوب المشروط ، وهذا يوجب انتقال الأصولي إلى أن جريان الاستصحاب كما يثبت في الوجوب المنجز ، هو أيضا يجري في الوجوب المعلق ، لفعلية الوجوب ولو كان الواجب استقباليا . مثلا : لو كان عالما بأنه واجب عليه الصلاة المتقيدة بالطهور المائي عند الزوال ، وشك بعد ذلك في الوجوب المذكور ، باحتمال جواز صرف الماء في حياة الحيوان المحتاج إليه ، ويصير بعد ذلك بلا ماء ، فإنه بعد الفراغ من تصوير الوجوب