التنبيه العاشر
في الاستصحاب التعليقي
وقبل الخوض في مغزى المرام نقدم أمورا :
الأمر الأول : تحرير محط النزاع
ربما يكون في هذا العلم اصطلاح في مسألة على خلاف الاصطلاح في
مسألة أخرى .
مثلا : في باب الوضع اصطلحوا على أن الوضع عام ، والموضوع له عام ،
ومرادهم نفس الطبيعة المبحوث عنها في باب المطلق والمقيد لا العام ، والخاص في
باب العام والخاص ، واصطلحوا على أن الموضوع له خاص مريدين به العام
المصطلح عليه في باب العام والخاص ، كما هو الواضح .
ومن هذا القبيل تعبيرهم عن الواجبات المشروطة والوجوب المشروط هنا
ب " التعليق " المصطلح عليه في باب الواجبات في مقدمة الواجب ، مريدين به غير
الوجوب المشروط ، وهذا يوجب انتقال الأصولي إلى أن جريان الاستصحاب كما
يثبت في الوجوب المنجز ، هو أيضا يجري في الوجوب المعلق ، لفعلية الوجوب
ولو كان الواجب استقباليا .
مثلا : لو كان عالما بأنه واجب عليه الصلاة المتقيدة بالطهور المائي عند
الزوال ، وشك بعد ذلك في الوجوب المذكور ، باحتمال جواز صرف الماء في حياة
الحيوان المحتاج إليه ، ويصير بعد ذلك بلا ماء ، فإنه بعد الفراغ من تصوير الوجوب
تحريرات في الأصول — صفحة 540
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٥٤٠