تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الأحكام الوضعية ، لأن مثل النجاسة والملكية والجزئية وإن كانت تقبل الاشتداد عندنا ، وهو اعتبار الشدة ، لا الشدة التي في التكوينيات ، إلا أن الشرع لم يجعل الشدة ، وإنما ينتزع أو تعتبر الشدة بلحاظ الآثار الخاصة المترتبة عليها ، كالحاجة إلى التعفير والتعدد في بعض النجاسات ، وزوال الملكية في بعض التمليكات ، وبطلان الفريضة بترك بعض الأجزاء ، فلا تخلط .

تذنيب : حول استصحاب أحكام الشرائع السابقة

من موارد جريان هذه الشبهة حديث استصحاب أحكام الشرائع السابقة ، وقد ذهب أكثرهم إلى جريانه ( 1 ) ، وبعضهم إلى المعارضة المذكورة ، واستشكل المحقق الوالد - دام ظله - على الجريان ( 2 ) . والمسألة قليلة الجدوى ، ولا حاجة إلى إطالة الكلام بعد ما عرفت المناقشة في استصحاب العدم الأزلي ( 3 ) ، لعدم اليقين بعدم الجعل بالنسبة إلى هذه الأمة . كما علمت : أن الأحكام في مطلق القوانين العرفية والشرعية ، تكون على نعت القضايا الحقيقية ، فإن كنت على يقين بأن حرمة الغصب في الأمم السابقة ثابتة على الناس كافة ، فلا شك بالنسبة إلينا كي نحتاج إلى الاستصحاب بالنسبة إلى الحرمة . نعم ، إنا نحتاج إلى استصحاب عدم النسخ ، وحيث إن الاجماع قائم خصوصا على جريانه ، فهو ولو كان مثبتا يكون جاريا استثناء .
هامش
1 - الفصول الغروية : 380 ، فرائد الأصول 2 : 655 ، كفاية الأصول : 469 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 173 - 177 . 2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 148 . 3 - تقدم في الصفحة 533 - 534 .
تحريرات في الأصول — صفحة 537 | السيد مصطفى الخميني