تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وفي " الدرر " حكومة الأصل الوجودي على الأصل العدمي ، للسببية ( 1 ) . وفيه : - مضافا إلى أن الحكومة يجوز أن تنعكس حسب ما تخيله - أنه في فرض تقيد المادة بقيد بعد الزوال والعصر ويوم الثلاثين ، يوجب تباين مصب الاستصحابين من غير منشئية أحدهما للآخر ، بل منشؤه فقدان النص ، ولو قلنا بجواز حكومة الأصل السببي على المسببي فيما كانا في الشبهة الحكمية . ولأحد دعوى : أن الاستصحاب العدمي غير جار ، لعدم كونه مجعولا ، ولا يعقل أن يكون للعدم مصلحة كي يتعبد به ، مع كفاية البراءة العقلية والعقلائية والشرعية . وقد أعرض الأصحاب عن إجرائه في الشك في الجزئية والشرطية والمانعية ، لتمسكهم بالبراءة . وفيه ما لا يخفى . كما أن مقتضى ما سلكه الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) ( 2 ) انصراف أدلة الاستصحاب عن العدم الأزلي . وربما يؤيده التمسك باستصحاب الطهارة عند الشك في النوم في الصحيحة الأولى ، مع أنه ليس أزليا . ولا بأس بأن يختار ( رحمه الله ) انصرافه عن مطلق الاستصحابات العدمية إلا فيما قام عليه الاجماع ، كاستصحاب عدم النسخ ، وتفصيله في محله ( 3 ) . وفيه ما فيه ، وهو واضح ، ضرورة جواز التمسك به لإخراج الفرد من تحت دائرة المخصص ، ثم التمسك بالعام ، وليس ذلك من المثبت . مع أن الاستصحاب بحكم الأمارة .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 542 . 2 - نهاية الأصول : 337 ، نهاية التقرير 1 : 185 . 3 - يأتي في الصفحة 537 - 539 .