وفي " الدرر " حكومة الأصل الوجودي على الأصل العدمي ، للسببية ( 1 ) .
وفيه : - مضافا إلى أن الحكومة يجوز أن تنعكس حسب ما تخيله - أنه في
فرض تقيد المادة بقيد بعد الزوال والعصر ويوم الثلاثين ، يوجب تباين مصب
الاستصحابين من غير منشئية أحدهما للآخر ، بل منشؤه فقدان النص ، ولو قلنا
بجواز حكومة الأصل السببي على المسببي فيما كانا في الشبهة الحكمية .
ولأحد دعوى : أن الاستصحاب العدمي غير جار ، لعدم كونه مجعولا ،
ولا يعقل أن يكون للعدم مصلحة كي يتعبد به ، مع كفاية البراءة العقلية والعقلائية
والشرعية . وقد أعرض الأصحاب عن إجرائه في الشك في الجزئية والشرطية
والمانعية ، لتمسكهم بالبراءة .
وفيه ما لا يخفى .
كما أن مقتضى ما سلكه الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) ( 2 ) انصراف أدلة
الاستصحاب عن العدم الأزلي . وربما يؤيده التمسك باستصحاب الطهارة عند الشك
في النوم في الصحيحة الأولى ، مع أنه ليس أزليا . ولا بأس بأن يختار ( رحمه الله ) انصرافه
عن مطلق الاستصحابات العدمية إلا فيما قام عليه الاجماع ، كاستصحاب عدم
النسخ ، وتفصيله في محله ( 3 ) .
وفيه ما فيه ، وهو واضح ، ضرورة جواز التمسك به لإخراج الفرد من تحت
دائرة المخصص ، ثم التمسك بالعام ، وليس ذلك من المثبت . مع أن الاستصحاب
بحكم الأمارة .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 542 .
2 - نهاية الأصول : 337 ، نهاية التقرير 1 : 185 .
3 - يأتي في الصفحة 537 - 539 .