تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
قبل الزوال بلا قيد ، وبعد الزوال مقيد ، وعندئذ لا منع من جريان الاستصحابين . وفي " الكفاية " : " أن شمول أدلة الاستصحاب لكلا الاستصحابين غير ممكن ، للمناقضة بينهما " ( 1 ) . وفيه : - مضافا إلى عدم المناقضة بعد انحلال دليله - أنه لا وجه لجريان خصوص الوجودي أو العدمي . ولعله أراد شمول أدلة الاجتهاد للقيدية والظرفية ، كما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) وهو الأشبه ، لا أدلة الاستصحاب . ولكنه يرجع إلى عدم عثورهم على مغزى مرام النراقي ، لأنه في ناحية الاستصحاب الوجودي نحتاج إلى دليل اجتهادي ، وأما في ناحية الاستصحاب العدمي فلا نحتاج إليه . وفي التقريرات ملخصا : أن العدم لا ميز له فالعدم الأزلي والمضاف والمقيد مشترك في العدمية وعدم المطلق أو عدم جزء المقيد هو العدم الواحد وهو المطلق وقد انتقض فلا يجري العدمي مطلقا ( 2 ) . وفيه : أن المتبع هي القضايا ، وهي تتعدد بالاعتبارات والنسب ولو كانت الأعدام واحدة ، ضرورة أن قضية " أن الصلاة عند رؤية الهلال ما كانت واجبة " غير قضية " أن الصوم عند رؤية هلال رجب ما كان واجبا " فكل يخص باستصحاب ، وهكذا في الأعدام الناعتة المضافة ، فالعدم المطلق - أي ما كان الصوم في رمضان واجبا - قد انتقض ، وأما الصوم المقيد بيوم الثلاثين ، فهو أيضا ما كان واجبا ولم ينتقض ، ولا شبهة في تعدد القضيتين حسب الاعتبار .
هامش
1 - كفاية الأصول : 466 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 445 .