قبل الزوال بلا قيد ، وبعد الزوال مقيد ، وعندئذ لا منع من جريان الاستصحابين .
وفي " الكفاية " : " أن شمول أدلة الاستصحاب لكلا الاستصحابين غير
ممكن ، للمناقضة بينهما " ( 1 ) .
وفيه : - مضافا إلى عدم المناقضة بعد انحلال دليله - أنه لا وجه لجريان
خصوص الوجودي أو العدمي .
ولعله أراد شمول أدلة الاجتهاد للقيدية والظرفية ، كما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) وهو
الأشبه ، لا أدلة الاستصحاب . ولكنه يرجع إلى عدم عثورهم على مغزى مرام
النراقي ، لأنه في ناحية الاستصحاب الوجودي نحتاج إلى دليل اجتهادي ، وأما في
ناحية الاستصحاب العدمي فلا نحتاج إليه .
وفي التقريرات ملخصا : أن العدم لا ميز له فالعدم الأزلي والمضاف والمقيد
مشترك في العدمية وعدم المطلق أو عدم جزء المقيد هو العدم الواحد وهو المطلق
وقد انتقض فلا يجري العدمي مطلقا ( 2 ) .
وفيه : أن المتبع هي القضايا ، وهي تتعدد بالاعتبارات والنسب ولو كانت
الأعدام واحدة ، ضرورة أن قضية " أن الصلاة عند رؤية الهلال ما كانت واجبة " غير
قضية " أن الصوم عند رؤية هلال رجب ما كان واجبا " فكل يخص باستصحاب ،
وهكذا في الأعدام الناعتة المضافة ، فالعدم المطلق - أي ما كان الصوم في رمضان
واجبا - قد انتقض ، وأما الصوم المقيد بيوم الثلاثين ، فهو أيضا ما كان واجبا ولم
ينتقض ، ولا شبهة في تعدد القضيتين حسب الاعتبار .
هامش
1 - كفاية الأصول : 466 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 445 .