تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
فنطاق شبهة النراقي ( رحمه الله ) واسع ، ولو تمت يلزم عدم جريان الأصول الوجودية كافة كما عرفت ، حتى بالنسبة إلى موارد جريانه في الأخبار الخاصة ، إلا أنها لأجلها جارية دون غيرها ، ولازم ذلك التفصيل بين الاستصحابات الوجودية والعدمية ، فيسقط قوله باختصاص الشبهة بغير الشبهات الموضوعية . ومن الغريب تعليله : " بأن في الموضوعيات - كاستصحاب النهار والليل ، وحياة زيد ، وعدالة عمرو ، وأمثال ذلك - لا دخل لجعل الشارع في وجودها " ( 1 ) ! ! انتهى ، غافلا عن أنه لو كان الأمر كما ذكره ، للزم عدم جريان استصحاب وجود زيد وعدالة عمرو ، لعدم دخالة الشرع . مع أنه بإجراء الموضوع والتعبد بالبقاء يترتب عليه الآثار الخاصة ، كما أنه باستصحاب العدم تنتفي آثار الوجود المضاف إليه العدم ، أو نفس العدم المضاف بالحمل الأولي . ثم ظهر مما مر معارضة الاستصحاب الحكمي الجزئي مع العدم الأزلي الحكمي ، كما ظهر مواضع ضعف تقريره للشبهة : مثل قوله : " باستصحاب عدم جعل ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرة " ( 2 ) ، غافلا عن عدم تعدد الجعل في ناحية النجاسة . وقوله " بتعارض وجوب الصوم قبل عروض الحمى ، واستصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم " ( 3 ) انتهى ، فإن ذلك العدم الأصلي منتقض ، فلا بد من تقييده بالوقت كي لا يكون منتقضا ، ولا يتوجه إليه حل بعض المتعرضين له . وقوله في بيان اتصال زمان الشك باليقين : " بأن الشك في تكليف ما بعد الزوال ، حاصل قبل مجئ يوم الجمعة وقت ملاحظة أمر الشارع ، فشك في يوم
هامش
1 - مناهج الأحكام والأصول : 240 / السطر 3 - 4 . 2 - نفس المصدر : 239 / السطر 21 - 22 . 3 - نفس المصدر : 239 / السطر 15 - 17 .