تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
العدمي الحكمي أصلا ، لأن الأحكام الإلهية بالنسبة إلى الأمم ليست حوادث ، والإرادات التشريعية ليست فيما لا يزال ، وإنما التبليغ والتنجيز بوسائط الكتب والأنبياء ، فعندئذ كيف يعقل العلم بعدم الوجوب المذكور ، أو عدم وجوب الجلوس بعد الزوال ، أو الصوم يوم الثلاثين ، لاحتمال وجوبها وعدم بلوغه ؟ ! واستصحاب عدم التنجيز داخل في الأحكام العقلية ، وقد مر البحث حوله ( 1 ) . وفي خصوص استصحاب عدم وجوب الجلوس المقيد ، يأتي جواب آخر هو من أفق طلاب العلوم الاعتبارية أقرب . ومنها : الشبهة الحكمية في الموقتات بعد مضي الوقت من غير فرق بين الموسعة والمضيقة . والحق : أنه سواء جرى الاستصحاب الوجودي مطلقا ، ولو كان الزمان قيدا ، أم لم يجر مطلقا ، لرجوع الظرفية إلى القيدية ، أو التفصيل ، لا يجري العدمي ، ضرورة أنه يرجع إلى المطلق والمقيد بعد الزوال ، ويكون المطلق واجبا ، والقيد مشكوكة قيديته ، سواء كان بالنسبة إلى الهيئة ، أو المادة ، أو متعلق المتعلق . والسر كله : أن إمكان وجوب الجلوس المقيد ، غير معقول كي يرفع بالاستصحاب ، لما تحرر : من أن الإيجابيين أو التحريميين التأسيسيين كما لا يعقلان بالنسبة إلى عنوان واحد ، غير معقولين بالنسبة إلى المطلق والمقيد ، وتفصيله في بحوث الترتب والضد ( 2 ) واجتماع الأمر والنهي ( 3 ) . فعندئذ لا معنى لاحتمال الوجوب النفسي للجلوس المقيد كي يتمسك بالأصل ، بل الجلوس إما واجب بالاستصحاب ، وقيدية بعد الزوال مرفوعة بالبراءة ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 411 - 415 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 345 . 3 - تقدم في الجزء الرابع : 142 وما بعدها .
تحريرات في الأصول — صفحة 534 | السيد مصطفى الخميني