تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وفي " تهذيب " المحقق الوالد - مد ظله ( 1 ) - شئ أفيد في " الدرر " ( 2 ) وقاله في مجلس بحثه ببيان ألطف وهو : " أن من الأمر غير الجائز إهمال الحيثيات في مجاري الأصول ، وعندئذ لا معارضة بينهما ، بل كل منهما جار ، لإمكان كون الجلوس بما هو هو واجبا ، والصوم واجبا ، وأن لا يكون الجلوس المقيد بما هو مقيد واجبا ، ولا صوم يوم الثلاثين بما هو صوم الثلاثين واجبا ، وهذا لا ينافي وجوب صوم رمضان في تلك القطعة ، لا صوم الثلاثين فلا تغفل ، وفي مقام الامتثال يصوم بعنوان رمضان ، ويترك بعنوان الثلاثين ، لأن المقيد يترك بترك قيده " . وغير خفي : أن ذلك يرجع إلى المطلق والمقيد العنوانيين ، لأن المطلق والمقيد الاصطلاحيين إما يرجع إطلاقهما إلى التقييد ، فلازمه عدم وجوب الجلوس بعد الزوال ، أو يرجعان إلى المعارضة لأجل كون التقييد مستهجنا بناء على تصوره ، أو يكون الإطلاق آبيا عن التقييد ، فيندرجان في الأخبار العلاجية ، وكلاهما هنا منتف ، وحيث لا يراد من أدلة الاستصحاب معان حيثية ، بل النظر إلى الأمور الخارجية ، فالمقيد مصداق المطلق ، فيقع التعارض غير القابل للعلاج ، وهو مرام النراقي ( رحمه الله ) . هذا مع أنه في مقام الامتثال ، ربما لا يكون نفي الوجوب المقيد قصديا كي يتعين امتثال النهي في الجانبين بالقصد ، فلا تغفل . وهناك جواب ثامن : وهو أن الأصل العدمي غير جار ، لعدم العلم بعدم الجلوس بعد هذا الزوال ، لعدم هذا الزوال المشار إليه في كلامه حيث فرض يوم الجمعة . وفيه أولا : أنه أراد معنى كليا .
هامش
1 - لم نعثر عليه في " تهذيب الأصول " ، لاحظ الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 130 - 131 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 543 - 544 .