الخميس مثلا حال ورود الأمر في أن الجلوس غدا ، هل هو مكلف به بعد الزوال
أيضا ، أم لا ؟ " انتهى ، مع أنه لا حاجة إليه ، لإمكان طرو الشك الفعلي بعد
الزوال ، فإنه بعد التقييد المذكور يصح الاستصحاب ، لاتصال زمان اليقين بالعدم
المضاف إلى المقيد بعد الالتفات حتى بعد الزوال ، فإذا أصبح يوم الثلاثين يصح أن
يشك في أن وجوب الصوم في هذا ثابت بعد ما لم يكن مجعولا في الأزل
بالضرورة ، لعدم هذا اليوم .
جولة : حول أجوبة الأعلام عن شبهة المحقق النراقي
قال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) " إنه في محط شبهة العلامة النراقي ( رحمه الله ) إما
يؤخذ الزمان ظرفا ، فلا يجري الأصل العدمي ، أو يؤخذ الزمان قيدا فلا يجري
الأصل الوجودي " ( 1 ) .
ونظره لا محالة إلى أنه في الأول لا يكون تشخص الحكم والبعث والإرادة
بما هو الزمان دخيل فيه ، وفي الثاني إلى ما هو الدخيل .
وفيه : - مضافا إلى أن الظرفية قيد ثبوتا وإثباتا ، ولا يجري الاستصحاب لما
تحرر من : أن تشخص الحكم بعنوان وحداني وهي الصلاة والصوم والجلوس
والقيود العينية والتحليلية ، وأن الزمان قيد ثبوتا وإثباتا ، ويجري الاستصحاب ،
لوحدة الموضوع عرفا حقيقة لا تسامحا ، كما تحرر في بحث قاعدة الميسور ( 2 ) ،
وأن القضاء تبع الأداء عندنا - أن الزمان بالنسبة إلى الجلوس في دائرة ، لا ينافي
كونه قيدا للهيئة أو المادة في زمان آخر ودائرة أخرى ، ومقصود أستاذه هو أن الجلوس
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 648 - 649 .
2 - تقدم في الصفحة 172 .