الموقتة ، لقوله بجريانها في الوضعيات ، وإنما مثل وقيد مصب أصالة العدم الأزلي بما
بعد الزوال لتقطيع الأزمنة ، وتعدد اليقين والشك في محط واحد ، فلا تخلط .
فتحصل لحد الآن : أن في مسألتنا إشكال المعارضة على الإطلاق ، وهكذا
في المسألة الأخرى : وهي الشك في الشبهة الحكمية الكلية ، وفي الثالثة :
وهي الشك بعد زوال الوقت في الموقتات ، فتمام الكلام في الأمور الثلاثة ، ونشير
إليها إجمالا .
ولا ينبغي توهم عدم صحة أصالة العدم الأزلي حسب صورة الظاهرة ، لأن
الزمان المأخوذ تحت دائرة العدم المحمولي قيد الموضوع ، فيقال : " لم تكن الصلاة
في هذه الساعة واجبة " أو " لم يكن صوم الغد وصلاة الساعة واجبة ، معارضا
لاستصحاب وجوب الصوم الكلي ، ووجوب الصلاة الجزئي الشخصي " كما يقال :
" لم يكن زيد موجودا بعد الزوال " كما يقال : " لم تكن الصلاة واجبة بعد الزوال "
أي الصلاة بقيد بعد الزوال لم تكن واجبة أزلا ، كذلك زيد في الاستصحاب
الموضوعي حسب " كان " التامة أو " لم يكن بعد الزوال هذا الماء جاريا في الأزل ،
والأمر كما كان " .
نعم ، في الموقتات يكون الأصل الجاري ، أصلا ملحوظا بالقياس إلى حال
كل مكلف ، وهكذا بالنسبة إلى الأصل الموضوعي بالقياس إلى وجود زيد ، أو
جريان الماء .
وفي التكاليف الكلية كوجوب الجمعة ، يجري الاستصحاب الوجودي
بالنسبة إلى العنوان الكلي ، لعدم إحراز الشخص الواحد زماني اليقين والشك في
جانب الاستصحاب الوجودي ، بل مجرى الأصل عنوان كلي ، أي " كانت مثلا صلاة
الجمعة واجبة على المسلمين والآن هي مورد الشك " ويعارضه أنه لم تكن الصلاة
في هذا العصر واجبة ، والآن كما كانت .
تحريرات في الأصول — صفحة 527
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٥٢٧