وعندئذ يظهر وجه ارتباط شبهة النراقي ( 1 ) بما نحن فيه ، لإمكان تقريبها في
يوم الشك في بقاء شهر رمضان ، أو ساعة الليل والنهار ، فما في " رسائل " المحقق
الوالد - مد ظله - ( 2 ) في غير محله من جهة ، وفي محله من جهة أخرى ، والأمر سهل .
ومن هنا ينجر البحث بالنسبة إلى الشك بعد مضي شهر رمضان ، أو بعد زوال
الحمرة واستتار القرص وطلوع الشمس ، وإن كان أجنبيا عما هو محط البحث هنا ،
وقد وقعوا في حيص وبيص حول شبهة العلامة الكاشاني النراقي ( رحمه الله ) وقد تصدى
لذلك في " عوائده " ومن شاء فليراجع .
ومما أشير إليه يظهر جريانها في الشبهة الموضوعية في مفاد " كان " التامة .
كما أنه ليس ينبغي أن يخفى : أن هذه الشبهة كما يمكن إجراؤها في جانب
الموقتات فيما نحن فيه ، تجري في الشبهات الحكمية الكلية ، فيقال : " كانت صلاة
الجمعة واجبة ، والآن كما كانت " كما يقال : " لم تكن في هذه العصور في الأزل
واجبة ، والآن كما كانت " و " لم يتعلق جعل النجاسة أو الخيار أو الوجود بالنسبة إلى
موارد الشك وضعيا ، أو ناقصا " .
بل هذه الشبهة تجري في مفاد " كان " الناقصة الموضوعية فيقال : " كان زيد
عادلا ، والآن كما كان " ويقال : " ما كان زيد عادلا في هذه الساعة في الأزل ، والآن
كما كان " فالنراقي ( رحمه الله ) في معزل من التحقيق في تضييق الشبهة ، بتوهم جريانها في
الأحكام الوضعية والتكليفية على نعت " ليس " التامة والناقصة ، بل هي تجري على
الإطلاق ، ويوجد أصل معارض لجميع الاستصحابات الوجودية الحكمية ،
والموضوعية التامة والناقصة .
وغير خفي : أن الذي يظهر لي أنه ( قدس سره ) لم يجعل مصب الشبهة الواجبات
هامش
1 - مناهج الأحكام والأصول : 239 ، عوائد الأيام : 213 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 130 .