مما لا بأس به .
وأما استصحاب اشتغاله بعقد النكاح وغيره ، فلا أثر له . واستصحاب عدم
فراغه عنه - كاستصحاب عدم غروب الشمس وطلوعها - مما لا يعد من
التدريجيات ولو كان له الأثر الشرعي فرضا .
الجهة الخامسة : في بيان معارضة الأصل الجاري في المتصرمات
بغيره
بناء على جريان الاستصحاب الموضوعي في ذات الوقت والزمان ، أو في
نفس المتدرج ، وبناء على كونه غير مثبت ، تبقى الشبهة الأخرى : وهي وجود أصل
معارض للأصل المذكور .
وهذه المعارضة أوضح في مورد جريان الأصل الحكمي في الزمان
والزماني ، وذلك لأنه مع الشك في بقاء شهر رمضان أو اليوم والليلة وهكذا العام
والسنة وزمان العدة والتعريف وغير ذلك ، يصح أن يقال : " ما كان يجب الصوم في
هذا اليوم في الأزل " فيعارض الأصل الحكمي ، و " ما كان هذا اليوم من رمضان في
الأزل ، فالآن كما كان " ضرورة أن اعتبار الرمضانية من الحوادث .
أو " ما كان تجب صلاة العصر في هذه الساعة ، والآن كما كان " .
أو " ما كان هذه الساعة من النهار في الأزل " فكما يتعارض الأصل
الوجودي والعدمي للحكمين التكليفيين والوضعيين ، كذلك في موارد " كان "
و " ليس " التامتين ، فلو شك في أن زيدا موجود فكما يستصحب بقاؤه ، كذلك
يستصحب عدم تعلق الإرادة التكوينية بوجوده في هذه الساعة وهذا الوقت .
تحريرات في الأصول — صفحة 525
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٥٢٥