المتعلق في ظرف الشك ( 1 ) ، فلا يهمنا هذا الغموض ، لأنه أمارة تعبدية بحكم
الأمارات الاخر ، فليتدبر .
فلو لم يجر الأصل الحكمي في مثل شهر رمضان ، بتوهم أنه من القسم الثالث
غير الجاري ( 2 ) - مع أنه عندنا جار كما حررناه ( 3 ) - فليس شاهدا على أن رواية
" صم للرؤية . . . " ( 4 ) لا تدل على الاستصحاب .
مع أن القول : بأن القطع الموضوعي جزء الموضوع لوجوب الصوم ، لظهور
قوله تعالى : * ( فمن شهد منكم الشهر ) * ( 5 ) لا يضر بجريانه ، لما تحرر من قيام
الاستصحاب مقام أقسام اليقين ( 6 ) ، لأن " اليقين " المأخوذ في أدلته هو عنوان اليقين
الصادق على الصفتي والطريقي .
وبالجملة : لا بد من النظر في كل من أدلة الموقتات ، ولعل فيها ما لا يكون
الأصل الجاري في الزمان مثبتا . مع أنك قد عرفت : أنه مثبت على جميع التقادير
حتى بالنسبة إلى الوقوفين في عرفات والمزدلفة .
فتحصل : أن جريانه في الزمانيات في الجملة ممكن إلا في بعض منها ، كما
في استصحاب بقاء اشتغال الإمام بالقراءة ، فإنه لا يثبت به شئ ، لاعتبار إدراكه
حال القراءة أو الالتحاق بالجماعة حال التسبيحة كي يترتب عليه حكم ، وهذا مما
لا يثبت بالأصل المذكور . بل الأصل العدمي على خلافه .
نعم ، استصحاب اشتغاله بالخطبة في يوم الجمعة - لو كان يترتب عليه شئ -
هامش
1 - تقدم في الصفحة 404 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 441 .
3 - تقدم في الصفحة 479 .
4 - وسائل الشيعة 10 : 257 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 19 .
5 - البقرة ( 2 ) : 185 .
6 - تقدم في الجزء السادس : 145 .