تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
المتعلق في ظرف الشك ( 1 ) ، فلا يهمنا هذا الغموض ، لأنه أمارة تعبدية بحكم الأمارات الاخر ، فليتدبر . فلو لم يجر الأصل الحكمي في مثل شهر رمضان ، بتوهم أنه من القسم الثالث غير الجاري ( 2 ) - مع أنه عندنا جار كما حررناه ( 3 ) - فليس شاهدا على أن رواية " صم للرؤية . . . " ( 4 ) لا تدل على الاستصحاب . مع أن القول : بأن القطع الموضوعي جزء الموضوع لوجوب الصوم ، لظهور قوله تعالى : * ( فمن شهد منكم الشهر ) * ( 5 ) لا يضر بجريانه ، لما تحرر من قيام الاستصحاب مقام أقسام اليقين ( 6 ) ، لأن " اليقين " المأخوذ في أدلته هو عنوان اليقين الصادق على الصفتي والطريقي . وبالجملة : لا بد من النظر في كل من أدلة الموقتات ، ولعل فيها ما لا يكون الأصل الجاري في الزمان مثبتا . مع أنك قد عرفت : أنه مثبت على جميع التقادير حتى بالنسبة إلى الوقوفين في عرفات والمزدلفة . فتحصل : أن جريانه في الزمانيات في الجملة ممكن إلا في بعض منها ، كما في استصحاب بقاء اشتغال الإمام بالقراءة ، فإنه لا يثبت به شئ ، لاعتبار إدراكه حال القراءة أو الالتحاق بالجماعة حال التسبيحة كي يترتب عليه حكم ، وهذا مما لا يثبت بالأصل المذكور . بل الأصل العدمي على خلافه . نعم ، استصحاب اشتغاله بالخطبة في يوم الجمعة - لو كان يترتب عليه شئ -
هامش
1 - تقدم في الصفحة 404 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 441 . 3 - تقدم في الصفحة 479 . 4 - وسائل الشيعة 10 : 257 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 19 . 5 - البقرة ( 2 ) : 185 . 6 - تقدم في الجزء السادس : 145 .