تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الوقت الموصوف ب‍ " الرمضانية ، والنهارية ، والليلية " فإنه أيضا ليس من المثبت . وفيه : أنه لو كان الزمان ظرفا ، فلا تثبت الظرفية باستصحاب المقيد . نعم ، هنا إمكان الاستصحاب التعليقي ، أي أنه على يقين بأنه لو صلى كانت صلاته في النهار ، والآن كما كان ، ولكنه من التعليق الاختراعي الممنوع جريانه . وما في " رسائل " الوالد المحقق من : إرجاع القضية البتية المحصورة إلى الشرطية ، بدعوى أنها حقيقية ( 1 ) ، خلاف التحقيق المصرح به في مواضع كثيرة ( 2 ) . ولو قيل : لو كان مثل هذا الاستصحاب مثبتا ، للزم مثبتية الأصول المشابهة له كافة ، كاستصحاب الستر والطهور المنصوص في الأخبار ( 3 ) . قلنا : نعم ، وهذا يشهد على أن الأصول المثبتة حجة ، كما يأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ( 4 ) . فعلى هذا ، استصحاب الزمان والوقت والشهر والنهار والسنة والأيام ، كله غير جار إلا على القول بحجية الأصل المثبت ، سواء كان الزمان ظرفا أو قيدا للهيئة ، أو المادة وغيرهما . وأما الموجودات التدريجية ، فلا منع من جريان الأصل فيها فيقال : " كان هذا الماء جاريا " أو " الدم يسيل ، والآن كما كان " . نعم في الشبهة المفهومية لا يجري الأصل ، ولا ينبغي البحث عنه هنا ، لأنه بحث آخر . وحيث بنينا على أن مفاد أدلة الاستصحاب هو التعبد باليقين بما له من
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 116 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 62 و 67 ، وفي الجزء الرابع : 318 ، وفي الجزء السادس : 20 . 3 - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، و 421 / 1335 ، الاستبصار 1 : 183 / 641 . 4 - مع الأسف لم يصل الكتاب إلى هذه المباحث .