تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
من المتدرجات . بقي الاستصحاب الحكمي بالنسبة إلى المقيد بما أنه مقيد ، كالصلاة المقيدة بالنهار ، أو بكونها في النهار ، أو الإمساك النهاري ، أو المقيد بكونه في النهار ، فإنه ولو كان جاريا - لأن منشأ الشك إذا لم يجر فيه الأصل لجهة من الجهات ، لا مانع من جريان الأصل الحكمي المسببي - إلا أنه أيضا خارج عن التدريجية ، كما هو الواضح . إن قلت : فيما يكون الزمان ظرفا يمكن أن يكون ظرفا واقعا ، لأن بطلان الصلاة قبل الظرف المحدود وبعده مستند إلى انتفاء الأمر ، وانتفاء الأمر في سائر الأوقات مستندة المصالح المنتهية إلى التوسعة على المكلفين ، أو إلى غير ذلك . قلت : هذا غير تام ، لأن التوسعة تقتضي عدم التحديد ، ولو لم يكن وجه مرجح لاعتبار ظرفية الحد الخاص ، للزم الترجيح بلا مرجح ، فليلاحظ . وبالجملة : ما في كلمات الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وغيره في تقريب مثبتية الأصل الجاري في المتدرجات ( 2 ) ، خال من التحصيل ، لإمكان حل المشكلة بما في كتب جماعة ( 3 ) ، ومنهم الوالد المحقق - مد ظله ( 4 ) - ضرورة أنه لو كان وجه الإشكال أن التعبد ببقاء الزمان ووقت الصلاة والصوم ، يكون مثبتا بالنسبة إلى وقوعهما فيه ، فهو يندفع : بأن التعبد ببقاء الزمان كالتعبد بعالمية زيد ، وليس وجوب الإكرام والصوم والصلاة من الأصل المثبت . كما أن الحاجة إلى كون الزمان الحاضر من الليل والنهار ، ترتفع باستصحاب
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 644 - 645 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 436 - 437 . 3 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 149 . 4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 115 - 118 .