تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ينقض الليل ، أو النهار ، أو شهر رمضان ، أو حول تعريف اللقطة ، أو العدة " أو غير ذلك . ويشهد هذا على عدم اعتبار البقاء في جريان الاستصحاب ، كما لا يخفى . وما في كلام العلامة الأراكي ( 1 ) وغيره : من عد إجراء استصحاب عدم دخول الوقت من استصحاب الأمر التدريجي ( 2 ) ، خال من التحصيل . بل لنا أن نقول : إن استصحاب بقاء النهار والليل وشهر رمضان وغير ذلك ، ليس من الأمر التدريجي ، لأن العنوان الموضوع في القضية غير تدريجي ، وما هو التدريجي ليس محط الاستصحاب . فإذا أردنا إجراءه في الأمر التدريجي ، فلا بد من الإشارة إلى ما هو المتدرج الخارجي ، فيقال : " هذه الساعة ، أو هذا الجريان ، أو هذه الحركة " كي يكون مجرى الاستصحاب نفس الخارج المتدرج ، فعندئذ لا معنى لإجراء " الليس " التام ، ولا " الأيس " التام ، لمفروضية وجوده بنفس الإشارة ، فيبقى استصحاب مفاد " كان " الناقصة أو " الليس " الناقص بنحو العدم الأزلي مورد جريان الاستصحاب ، أو هذا الماء أو الدم كانا جاريين وسيالين ، والآن مشكوكان وهكذا ، فإنه يمكن ، فما في كلمات القوم خال من التحصيل كله . فثبت أن مصب استصحاب الأمر التدريجي مخصوص بمواضيع خاصة ، والله هو الموفق .

الجهة الرابعة : في بيان شبهة مثبتية الأصل الجاري في المتصرمات

في أن كثيرا أو جميع الاستصحابات في الزمان والزمانيات المنطبقة على الزمان ، من الأصول المثبتة . وقبل الخوض في بيانه نشير إلى نكتة : وهي أن القسم الثالث المذكور في
هامش
1 - نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 155 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 445 .