يستصحب صلاة الظهر وكونه مشتغلا بها ، للعلم بأنه كان مشتغلا بها ، وشك في
الخروج منها ، أو إذا شك في أن الإمام فرغ من القراءة والتسبيحة كي يلتحق به ، ولا
يكون عليه شئ لو لم يجر الاستصحاب لولا قاعدة الاشتغال ، أم يجري
الاستصحاب ، فعليه القراءة إذا كان مشتغلا بالتسبيحة ؟
والذي يظهر من بعضهم ك " الكفاية " إجراؤه ( 1 ) ، نظرا إلى المسامحة ، ومن
الآخرين - ولعلهم الأكثر - هي المناقشة ، لعدم اتباع المسامحة العرفية إلا مع
الدليل الخاص ( 2 ) .
وأما التفصيل بين الصور ، لكون بعضها من الشك في المقتضي ، أو أن بعضها
من الكلي من القسم الثالث ، فهو في غير محله ، لأنه خروج عن الجهة المبحوث
عنها هنا : وهي أن تدريجية الموضوع هل تضر بصحة الجريان ، أم لا ؟ فلا معنى
لتكثير الصور المترائية في كلمات الأفاضل والأعلام هنا ( 3 ) ، فافهم .
نعم ، لنا تفصيل بين المتدرجات المعنونة بالعنوان الوحداني ، كالقراءة
والخطابة والخطبة يوم الجمعة ، وقراءة القرآن ، وهكذا كالصلاة ، والمتدرجات غير
المعنونة بتلك العناوين ، كالماء الجاري ، والدم السائل ، ففي الأولى يجري دون
الأخيرة ، والمفصل هو العرف ، فليتدبر .
بقي شئ : في استصحاب عدم الزمان
كما يجري الاستصحاب الوجودي يجري العدمي ، فيقال في مثل الزمان : " لم
هامش
1 - كفاية الأصول : 466 .
2 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 119 .
3 - كفاية الأصول : 464 - 465 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 :
439 - 440 ، نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 151 - 152 .