تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
والمناقشة في بعض الصور ، بدعوى رجوعها إلى الشك في المقتضي ، غير مسموعة ، كما في تقريرات بعض الأعلام ( 1 ) ، كما أن المناقشة في تقدم الأصل السببي ، هي بحث آخر غير منع الجريان لأجل التدريجية . وغير خفي : أنه كما يجري الاستصحاب الوجودي ، يجري العدمي لو أريد به نفي الأثر المترتب على الوجود ، وإلا فيأتي البحث حول مثبتية الأصل ، وكما يجري بنحو العلية التامة فيقال : " كانت حركة السفينة وجريان الدم والماء موجودا " يجري في المركبة فيقال : " هذه السفينة كانت متوجهة ومتحركة نحو البلد الكذائي ، وهذا الماء كان جاريا ، وهذا الدم كان سيالا ويخرج " . وهذا غير ما مر ( 2 ) من قولك : " هذا اليوم كان من رمضان " فإنه كذب وغلط ، أو " هذه الساعة كانت من الليل " أو " النهار " ضرورة أن الماء موجود أعم من القار وغير القار ، فيكون الموضوع محفوظا في القضيتين فيصح أن يقال : " هذا الماء كان جاريا " لأن هوية الماء محفوظة وهوية واحدة متشخصة بتشخص واحد ولو كان مثل الأوقيانوس الكبير .

بقي شئ : في بيان أقسام المتصرمات

وهو أن المتدرجات بين ما هي متصلة حقيقة ، وما هي تسامحية . وعلى الثاني : بين ما هي تسامحية بحسب النوع والطبع ، كالتكلم والقراءة والخطابة والصلاة ، وما لا يكون كذلك ، كالماء الجاري والدم السائل الخارج من العروق وهكذا . فلو علم إجمالا : بأنه إما في رابعة صلاة الظهر ، أو أولى العصر ، فهل
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 441 . 2 - تقدم في الصفحة 513 .