والمناقشة في بعض الصور ، بدعوى رجوعها إلى الشك في المقتضي ، غير
مسموعة ، كما في تقريرات بعض الأعلام ( 1 ) ، كما أن المناقشة في تقدم الأصل
السببي ، هي بحث آخر غير منع الجريان لأجل التدريجية .
وغير خفي : أنه كما يجري الاستصحاب الوجودي ، يجري العدمي لو أريد به
نفي الأثر المترتب على الوجود ، وإلا فيأتي البحث حول مثبتية الأصل ، وكما يجري
بنحو العلية التامة فيقال : " كانت حركة السفينة وجريان الدم والماء موجودا " يجري
في المركبة فيقال : " هذه السفينة كانت متوجهة ومتحركة نحو البلد الكذائي ، وهذا
الماء كان جاريا ، وهذا الدم كان سيالا ويخرج " .
وهذا غير ما مر ( 2 ) من قولك : " هذا اليوم كان من رمضان " فإنه كذب وغلط ،
أو " هذه الساعة كانت من الليل " أو " النهار " ضرورة أن الماء موجود أعم من القار
وغير القار ، فيكون الموضوع محفوظا في القضيتين فيصح أن يقال : " هذا الماء كان
جاريا " لأن هوية الماء محفوظة وهوية واحدة متشخصة بتشخص واحد ولو كان
مثل الأوقيانوس الكبير .
بقي شئ : في بيان أقسام المتصرمات
وهو أن المتدرجات بين ما هي متصلة حقيقة ، وما هي تسامحية .
وعلى الثاني : بين ما هي تسامحية بحسب النوع والطبع ، كالتكلم والقراءة
والخطابة والصلاة ، وما لا يكون كذلك ، كالماء الجاري والدم السائل الخارج من
العروق وهكذا .
فلو علم إجمالا : بأنه إما في رابعة صلاة الظهر ، أو أولى العصر ، فهل
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 441 .
2 - تقدم في الصفحة 513 .