فذلكة البحث
إن الزمان عندنا لا أثر له في الخارج ، بل هو اعتبار من الحركة وهي القطعية ،
ولا أساس للتوسطية ، ووجود الزمان الاعتباري لساكني الأرض متحد مع الحركة
الموجودة في العالم ، وتلك الحركة وذلك التوقيت والتقسيم التخيلي - بحسب الليل
والنهار ، أو الساعات - باقية ببقاء الحركة الموجودة العينية عقلا ، ولا أساس لما في
كلمات القوم ( 1 ) لأجل ما في كتب أهل المعقول ( 2 ) ، ولا ينبغي الخلط بين كيفية
وجود الأشياء القارة والمستمرة المتصرمة ، وبين الأعدام المضافة إليها ، فالهوية
واحدة موجودة ، وجريان الاستصحاب ذاتا بلا إشكال إلا من ناحية الشك في
المقتضي في بعض الصور ، وقد مر جريانه على الإطلاق ( 3 ) .
الجهة الثالثة : في المتصرمات المنطبقة على الزمان
حسبما اشتهر كالحركة والجريان في الدم والماء ( 4 ) .
والحق : أنها لا تختص بشئ من الإشكال ، لأنها ليست أسوأ حالا من ذات
الزمان ، فيجوز استصحاب كون الماء جاريا ، والدم سيالا وكان يخرج ، فلو كان الأثر
مترتبا فلا منع بحسب الطبع عن جريان هذا الاستصحاب .
هامش
1 - كفاية الأصول : 464 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 435 ، نهاية
الأفكار 4 ، القسم الأول : 146 - 147 .
2 - الحكمة المتعالية 3 : 22 و 32 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 257 .
3 - تقدم في الصفحة 415 - 422 .
4 - فرائد الأصول 2 : 645 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 439 ،
نهاية الأفكار 4 ، القسم الأول : 151 .