تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
فبالجملة : البحث في هذه المسائل تارة : يكون حول جريانه رأسا ، وأخرى : حول كونه من المثبت ، وثالثة : حول كونه مبتلى بالمعارض ، وإلى هنا تبين في هذه الجهة جريانه ذاتا في الصورتين ، دون الثالثة وهي الأخيرة . ويمكن أن يستصحب القضية على وجه يكون المحمول عنوان الاستمرار ، فيقال : " كان زمان صلاة العصر مستمرا ممتدا " فتكون القضية من الهلية المركبة ، فتأمل .

بقي شئ : في إبداع استصحاب يسمى بالمنعكس

لك إجراء الاستصحاب المنعكس ، وهو غير الاستصحاب المتعارف ، وغير الاستصحاب القهقري ، بل هو في الوقت الحاضر على يقين بحدوث النهار بعد ثلاث ساعات ، فاليقين مضى ، فيستصحب ويقال : " هذا الوقت من النهار ، لأن ذاك الوقت من النهار " كما يقال : " ذاك الوقت من الليل " ولا يعتبر عنوان البقاء كما أفيد ( 1 ) ، فاغتنم . ولو لم يكن هذا جاريا فهو لأجل الانصراف وأشباهه ، فيتعارض الاستصحابان كما يأتي إن شاء الله تعالى . المشكلة الثالثة : وهي القضيتين المتشكلتين اليقينية والمشكوك فيها تارة : يكون الموضوع فيهما عنوان " الزمان والوقت " فيقال : " كان وقت صلاة الظهر موجودا " أو " زمان وجوب الإمساك موجودا ، فهل ذاك الزمان موجود بعد أم لا ؟ " حتى في الاستصحاب الاستقبالي أو غيره . وأخرى : يكون الموضوع صفة الزمان ونعت الوقت ك‍ " النهار ، والليل ، والشهر " وعندئذ كيف يعقل إجراء الاستصحاب مع احتمال كونه في أثناء الوقت والزمان ؟ ! فلا بد من مضي المجموع الموصوف وهي القطعة المذكورة كي يجري
هامش
1 - تقدم في الصفحة 405 - 406 و 510 - 511 .
تحريرات في الأصول — صفحة 514 | السيد مصطفى الخميني