تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
المشكلة الثانية : وهي أنه لا بد من إمكان الإشارة إلى الخارج ، ثم الاستصحاب ، كما يقال : " كان هذا كذا ، والآن كذا " ولا يمكن الإشارة إلى المتصرم بالذات ، لانقضائه في ظرف الإجراء . أقول : لا ربط بين حل المشكلة الأولى وبين حديث اعتبار البقاء ، فإنه لا يعتبر عندنا ، وهي قابلة للانحلال ولو كان معتبرا أيضا ، وذلك لأن الاستصحاب حقيقة اعتبارية متشكلة من القضيتين المنطبقتين على الخارج في مطلق الموارد ، ولا معنى لجري وصف الشئ أو وجود الشئ على الوجه التصوري ، فعلى هذا يقال : " كان وقت الصلاة موجودا ، أو وقت تعريف اللقطة موجودا ، والآن موجود " وحيث لا يعتبر أزيد من اتحاد القضيتين بعد اعتبار اتصال زمان الشك باليقين على الوجه المحرر عندنا ( 1 ) ، لا نحتاج إلى كلمة الإشارة ، ولا كلمة " الآن " كي يقال : بأنه لا وقت للوقت حتى عند العرف . نعم ، ربما يستعمل عادة الشك في البقاء ، أو يقال : " المستصحب البقاء " أو يقال : " الآن كما كان " و " الآن موجود " إلا أنه ليس على وجه حقيقي ، كما لا يخفى . وبذلك تنحل المشكلة الثانية ، وهو الاستصحاب على الوجه غير المحتاج إلى الإشارة في الهلية البسيطة ، كي يتوجه إليه ما أشير إليه وحررناه أيضا سابقا في مطلق الهليات البسيطة ، حتى في الأمور القارة ( 2 ) ، فإنه لا معنى لأن يشار إلى زيد ويقال : " إنه مشكوك وجوده بعد ما كان معلوما " فهذا الإشكال لا يختص بالأمور غير القارة . وتوهم : أن الأولى أيضا غير مخصوصة بغير المقدار ، لانتفاء الأمور القارة بحسب الموازين العقلية ، لأن الوقت حاصل ، أو اعتبار عن الحركة الوضعية ، وهي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 404 - 406 . 2 - تقدم في الصفحة 456 .
تحريرات في الأصول — صفحة 511 | السيد مصطفى الخميني