التنبيه التاسع
في استصحاب المتصرمات
لا شبهة في استصحاب الأمور القارة وإن لم يكن أمر قارا عند العقل .
وأما الأمور غير القارة المتصرمة والمنقضية كالزمان ، أو الزمانيات المنطبقة
عليه كالحركة ، أو الأمور القارة المتقيدة بالمتصرمات الذاتية ، أو المنطبقة عليها ،
كالصلاة المتقيدة بالوقت والزمان ، والإمساك المقيد بالزمان والنهار والشهر ، أو
الأمور المتقيدة بالمتدرجات مجازا ، كالضرب في الأرض في صلاة المسافر ، فإنه لا
يعتبر حركته وضربه حقيقة فيها ، بل لو كان جالس سفينة تكون الحركة بالحقيقة
للسفينة ، وبالمجاز لراكبها ، وهو الضارب في الأرض .
الجهة الأولى : في بيان جهات البحث وأنحاء الشكوك
فعلى هذا ، يقع البحث في جهات : من جهة الهلية البسيطة ومفاد " كان " التامة ،
ومن جهة الهلية المركبة ومفاد " كان " الناقصة .
وعلى الثاني : من جهة الزمانيات أو الزمان في المتقيدات بهما على الوجهين :
الحقيقي والأعم حسب الأدلة الشرعية ، ومن جهة أصل جريان الاستصحاب ، أو
كونه من الأصل المثبت ، أو لأجل ابتلائه بالمعارض .
وبالجملة : ربما يكون المتقيد من الأمور المنطبقة على الزمان كالصلاة ، وقيده
نفس الزمان ، أو يكون متعلق المتعلق متقيدا بالمتدرج ، أو نفس الموضوع .
وبالجملة : الأمثلة واضحة كما أشير إليها ، ومنها : موارد جريان الماء والدم ،