تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
التنبيه التاسع في استصحاب المتصرمات لا شبهة في استصحاب الأمور القارة وإن لم يكن أمر قارا عند العقل . وأما الأمور غير القارة المتصرمة والمنقضية كالزمان ، أو الزمانيات المنطبقة عليه كالحركة ، أو الأمور القارة المتقيدة بالمتصرمات الذاتية ، أو المنطبقة عليها ، كالصلاة المتقيدة بالوقت والزمان ، والإمساك المقيد بالزمان والنهار والشهر ، أو الأمور المتقيدة بالمتدرجات مجازا ، كالضرب في الأرض في صلاة المسافر ، فإنه لا يعتبر حركته وضربه حقيقة فيها ، بل لو كان جالس سفينة تكون الحركة بالحقيقة للسفينة ، وبالمجاز لراكبها ، وهو الضارب في الأرض .

الجهة الأولى : في بيان جهات البحث وأنحاء الشكوك

فعلى هذا ، يقع البحث في جهات : من جهة الهلية البسيطة ومفاد " كان " التامة ، ومن جهة الهلية المركبة ومفاد " كان " الناقصة . وعلى الثاني : من جهة الزمانيات أو الزمان في المتقيدات بهما على الوجهين : الحقيقي والأعم حسب الأدلة الشرعية ، ومن جهة أصل جريان الاستصحاب ، أو كونه من الأصل المثبت ، أو لأجل ابتلائه بالمعارض . وبالجملة : ربما يكون المتقيد من الأمور المنطبقة على الزمان كالصلاة ، وقيده نفس الزمان ، أو يكون متعلق المتعلق متقيدا بالمتدرج ، أو نفس الموضوع . وبالجملة : الأمثلة واضحة كما أشير إليها ، ومنها : موارد جريان الماء والدم ،