المبحوث عنها ، ففي مثل الشك في دخول الوقت وحدوث الزوال ، يستصحب العدم
لنفي الحكم والصحة ظاهرا ، فإنه ليس متصرما ، فما يظهر عن بعضهم خال من
التحصيل ، فليلاحظ . وبالجملة دائرة البحث وسيعة وتجري في الشخصي والكلي .
وغير خفي : أنه في مثل الحيض والنفاس تكون صفة الحيض من الأمور
القارة ، دون الدم وزمان خروجه ، وفي الجاري بالعكس . ثم في أثناء هذه المسألة
تنحل بعض الشبهات ونتعرض لها إن شاء الله تعالى .
الجهة الثانية : في مشاكل استصحاب نفس الزمان والوقت
المشكلة الأولى : فربما يشكل كما في كلام الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) وغيره : بأن المستفاد
من أدلة الاستصحاب هو الشك في البقاء ، وهذا لا يتصور في المتصرم بالذات ،
وكأنه إشكال مرضي لجد أولادي ( 2 ) وبعض آخر ( 3 ) ، ولذلك أنكروا اعتباره كما
ذكرنا سابقا ( 4 ) ، فإن تعريف الاستصحاب ب " إبقاء ما كان " كان مرضيه ( رحمه الله ) ولكنه
أنكر هنا لحل المشكلة حسب ظنه .
ومن الغريب أن المحقق الوالد مد ظله اعتبر ذلك متمسكا بفهم العرف من
أدلته ( 5 ) ! !
والمفروض هو الشك في مفاد " كان " التامة والهلية البسيطة ، وعندئذ يشكل
بإشكال آخر :
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 644 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 539 .
3 - بحر الفوائد ، الجزء الثالث : 105 / السطر 124 ، لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق
النائيني ) الكاظمي 4 : 435 - 438 .
4 - تقدم في الصفحة 395 و 404 - 406 .
5 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 113 - 115 .