وموارد خروجه من العروق في الذبيحة لتطهير المتخلف ، أو عروق الأرض
لاعتصام الماء الموجود ، وهكذا عدم البلوغ ، فإنه ليس إلا مضي تسع سنين ، أو
خمس عشرة سنة ، أو في موارد انقضاء العدة ، أو تمامية أربعة أشهر وعشرة أيام ،
وهكذا في موارد " ليس " التامة ، كعدم انقضاء سنة واحدة بالنسبة إلى التعريف اللازم
في المضاع واللقطة ، أو الحول في موارد اعتباره ، كما في باب الزكاة والخمس .
فهذا البحث نافع ، لو تم انحلت مشاكله بعد انحلال بعض المشاكل الراجعة
إلى الشك في المقتضي ، كموارد الحيض والنفاس ، وغيرهما مما يبتلى به المكلف ،
كالهيئة الاتصالية التدريجية في الصلاة عند الشك ، أو بقاء الاتصال في الجماعة ، من
جهة تصرم الصلاة وتقضيها .
وإن شئت اجعل هذه الإفادة الجهة الأولى من البحث في المسألة ، ويتم ذلك
بأنه تارة : يكون الشك من جهة الشبهة الحكمية ، وأخرى : الموضوعية ، وثالثة :
الوضعية .
أي تارة : يشك في الحكم التكليفي ، كمن كان مثلا يجب عليه التخيير بين
القصر والتمام عند الحركة إلى الخروج من تحت القبة الحسينية الشريفة ، ويشك في
محل حال الحركة في بقاء الحكم التخييري .
وأخرى : يشك في الحكم الوضعي ، وهو مقدار الزمان أو الزماني المعتبر قيدا
أو ظرفا للصلاة والصوم .
وثالثة : يشك في متعلق المتعلق ، وهو أن الماء الجاري جار على الوجه
الموجب لاعتصامه أم لا .
ورابعة : في الموضوع ، وهو الشك في بقائها في العدة التي هي أربعة أشهر
مثلا وهكذا .
ثم إنه قد يقع طرف الزمان مجرى الاستصحاب ، وهذا كأنه خارج عن الجهة
تحريرات في الأصول — صفحة 509
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٥٠٩