ثم إذا احتمل خراب الدارين ، فمقتضى استصحاب بقائهما وجوب الوفاء ، فلا
يجوز للمشتري بعد أن أعطى الثمن الرجوع إلى البائع بمجرد الشك ، كما هو كذلك
في التكاليف التخييرية التي مر تفصيلها في محلها ( 1 ) ، وأنها لا ترجع إلى المعين ،
ولا المشروط ، ولا المعلق ، خلافا لجمع من الفضلاء ( 2 ) ، ووفاقا للمحققين العلمين
الأستاذين : البروجردي ( 3 ) والوالد ( 4 ) عفي عنهم .
نعم ، لو باع فردا مرددا منها فقبل ، وقبل القبض وبعد أن أعطى الثمن علم
بخراب الدور ، وشك في بقاء واحد منها ، يمكن الإشكال بعدم اتحاد القضيتين ، لأنه
كان على يقين بأن الفرد الموصوف بالتردد كان موجودا ، والآن ما هو المشكوك فيه
لا يوصف بالتردد ، وهو موضوع الوفاء ، لأنه المبيع ، فإن منشأ التوصيف هي أفراد
الدور ، لا حال المبيعة وغير المبيعة ، فيتم عندئذ ما في تقرير العلامة النائيني ( 5 ) ،
ويتبين وجه فساد مقايسة المقام بالصلاة إلى أربع جهات ، كما في تقرير العلامة
الأراكي ( رحمه الله ) ( 6 ) .
هامش
1 - تقدم في الجزء الرابع : 5 - 6 .
2 - لاحظ ما تقدم في الجزء الرابع : 26 - 28 .
3 - الحاشية على كفاية الأصول ، المحقق البروجردي 1 : 323 - 324 .
4 - مناهج الوصول 1 : 85 - 87 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 126 - 127 .
6 - نهاية الأفكار 3 : 367 .