الواجب - إلى أن ما هو الواجب والذي قد أوجبه الله ، هل هو باق على وجوبه أم لا ؟
فلا يستصحب العنوان المعلوم في عالم العنوانية ولو كان عنوان " التردد " كي
يكون كليا وبلا أثر ، ولا الشخصي في مرحلة الإثبات ، بل هو شخصي في مرحلة
الثبوت ، ومجمل غير معلوم في مرحلة الإثبات ، ولا يخرج عن صلاتين .
فالإشكال تارة : من ناحية أن التردد منتف في ظرف الشك ، كما في تقرير
العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وأخرى : بأنه بلا أثر ، كما في تقرير العلامة الأراكي ( 2 ) .
وثالثة : بجعل العنوان مرآة ، فإنه مما لا معنى له ، بل يشير بأداة الغائب إلى ما
كان هو النجس بين الإناءين .
ولكن يمكن الفرق بين موارد الشبهة الموضوعية والحكمية - كالوجوب بين
الصلاتين - : بأن الأصل على الأول مثبت لا الثاني ، فلا يتم ما أفاده الوالد المحقق
هنا مد ظله ( 3 ) .
فرع
لو باع دارا من دوره ، وقلنا بصحته ، أو باع إحدى دوره ، أو باع هذه الدور أو
تلك بمائة أو مائتين ، وقبلهما على وجه الترديد ، وقلنا بصحته ، لعدم اعتبار أكثر من
هذا المقدار من معلومية المبيع ، كما هو الأشبه ، ولا شبهة عقلية في المسألة كما في
الواجب التخييري ، فإذا قبل أحدهما يتعين عليه الوفاء بالمائة في فرض ، وبالمائتين
في آخر .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 126 - 127 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 367 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 87 - 91 .