تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

تذنيب : حول استصحاب الفرد المردد

في جريان استصحاب الفرد المردد خلاف ، ولعمري إنه يظهر منهم عدم عثورهم على ما هو مهم الأصولي . وهو استصحاب لا يرجع إلى استصحاب الكلي ، سواء كان ذلك الكلي عنوان " الانسان " أو " الحيوان " أو عنوان " المردد " أو عنوان " الجزئي " فإنه أيضا كلي ، فالبحث من هذه لا ينبغي أن يختلط ، كما في الكلي في أصل تصوره . وأما المناقشة من ناحية الأثر ، فربما لا يجري استصحاب جامع لمطلق الشرائط ، لأجل كونه بلا أثر . فالمهم تصور استصحاب آخر غير الشخصي ، وغير الكلي ، وغير الكلي الخارجي ، وهو أن يكون أمرا آخر بحسب مقام الثبوت والإثبات ، أي في موارد العلم الاجمالي بوجوب شئ كالظهر أو العصر ، أو وجوب إعطاء شئ مردد بين الأمرين ، إذا أتى بأحد الطرفين ، أو تلف بعض الأطراف ، فلا يبقى العلم ، ولا يعلم تفصيلا وجوب شئ كالظهر أو الجمعة ، إلا أنه بحسب مقام الثبوت يجوز أن يشير إلى أنه كان على يقين بوجوب شئ من قبل المولى العزيز - جل وعلا - وشك في بقاء ذلك ، لأجل احتمال الامتثال ، أو انعدام متعلق المتعلق ، فيستصحب ذاك الوجوب غير المعلوم فعلا وكان معلوما ، ولازم ذلك هي الإطاعة في ظرف الشك . وإن شئت قلت : إطلاق " لا تنقض " يشمل اليقين المتعلق بما هو معلوم متعلقه ، ومتعلق متعلقه ، وما ليس كذلك ، والقضيتان متحدتان ، والأركان موجودة ، والأثر في هذا التحرير موجود ، والمجرى ليس أمرا انتزاعيا ، ولا كليا طبيعيا ، وإنما نشير إلى ما هو الواجب من قبل المولى ، أي أنه كان قد أوجب المولى إما الظهر أو الجمعة ، وفي ظرف الشك يشير إلى أن ما كان واجبا ، هل هو باق أم زائل ؟ ففي ناحية اليقين يعلم إجمالا ، وفي ناحية الشك يشير - لجهالته بما هو