تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وعن الفقيه الهمداني إجراؤه في الصورة الأولى دون الثانية ( 1 ) ، نظرا إلى مسألة فقهية تطلب من محالها . ولكن هذا هو القسم الثاني بالضرورة ، إلا أنه فرق بين الأمثلة ، ففي القسم الثاني المعروف يكون القصير والطويل عرضيين ، كالبعوضة والفيل ، وهنا طوليين بحسب الزمان ، ضرورة أن الجنابة إن كانت حاصلة يوم الجمعة فقد ارتفعت ، وإن كانت جديدة فهي باقية ، فيستصحب كلي الحدث الأكبر مثلا . أو إن كانت الحدث الأصغر في المثال الأول بين الوضوءين ، فالوضوء باق ، وكلي الطهور باق ، وإن كان بعد الوضوءين فهو منتف ، فيدور الأمر في منشأ الشك بين ما هو المرتفع قطعا ، أو هو الباقي قطعا ، وحيث يشك في ذلك يلزم الشك في بقاء كلي الطهور .

القسم الخامس : من استصحاب الكلي

وهو الشك في بقاء الكلي الخارجي والكلي المنتشر ، أو الفرد المنتشر ، كما في صاع من الصبرة ، وهذا غير الفرد المردد العنواني ، وغير الكلي المقيد ، وتفصيله يطلب من تحاريرنا في المعاملات ( 2 ) ، فإنه بعد الفراغ من أصل المسألة عند العقلاء ، لو شك في بقاء الصبرة لاحتمال الاحتراق ، يستصحب الكلي الذي باع وهو صاع منها . وهذا من جهة شخصية ، لكونها خارجية ، ومن جهة كلية ، لعدم اللون له ولعدم تعينه ، وفي ذلك جمع بين الشخصي والكلي ، ولأجله عبر عنه ب‍ " الكلي الخارجي " مع أن موطن الكلي هو الذهن .
هامش
1 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 25 / السطر 13 . 2 - هذه المباحث من كتاب البيع من " تحريرات في الفقه " مفقودة .