تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
كل من الظهر والجمعة ، فإذا أتى بواحد منهما في المثال ، أو تلف أحد الأطراف في سائر الأمثلة ، أو خرج عن محل الابتلاء ، أو اضطر بعد العلم إلى معين وهكذا ، وشك في هذه المسألة الأصولية ، وهو بقاء تنجز وجوب غير المأتي به وما هو الموجود المبتلى به ، فإنه يصح أن يستصحب الحجية في غير المقام ، وفي المقام أيضا يستصحب تنجز الوجوب ، وأنه لو صادف الواقع تصح العقوبة عليه ، وهذا المقدار من الأثر كاف ، كما في استصحاب الحجية . وهذا غير القسم الثالث والثاني ، لأنه بالنسبة إلى عنوان الوجوب من الثاني ، فإنه إما كان قد أتى به فقد سقط ، أو لم يأت به فقد بقي ، وأما بالنسبة إلى عنوان تنجز الوجوب فليس الأمر كذلك . وليس من القسم الأول ، لأن الشك هناك كان ناشئا عن خروج الفرد من الدار ، أو الكلي التحتاني بالنسبة إلى الكلي الفوقاني ، فيكون هنا قسم رابع ، لأن الشك جاء من قبل الأجنبي المعلوم تنجزه في عرض تنجز المشكوك بقاء تنجزه . وتوهم : أنه استصحاب شخصي معلول العلم الاجمالي . مدفوع : بأنه شك في مسألة أصولية ، وأنه تنجز حاصل إما من العلم ، أو من معارضة الأصول المؤمنة ، فأصل التنجيز ثابت ، وبذهاب العلم يشك في بقائه ، كما في تنجس ثوب إذا تردد في أنه من قبل الدم أو البول ، إلا أنه من القسم الثاني ، وهذا قسم آخر ، فتدبر . وقد يتوهم القسم الرابع في مثل ما لو كان المكلف متوضئا ، ثم صدر منه وضوء وحدث ، واشتبه المتقدم والمتأخر ( 1 ) ، فإنه يحتمل كون الوضوء الثاني تجديديا ، فإنه يصح استصحاب كلي الطهارة ، أو كان يعلم جنابته فاغتسل ، فرأى يوم السبت جنابة في ثوبه ، واحتمل كونها ذاك ، فيستصحب كلي الجنابة والحدث .
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 119 - 120 .
تحريرات في الأصول — صفحة 503 | السيد مصطفى الخميني