تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
أقول : إن نسبة الخاص والمقيد إلى العام والمطلق ، لا تخلو بحسب الأنظار من رجوع القيد إلى العام والمطلق ، فيكون عنوان واحد أو إلى العنوانين والتنويع ، أو يفصل حسب كون مفاد هيئة الخاص حكما إلزاميا ، أو مجرد اخراج مورده عن الإلزام المتوهم عموما حسب العام ، أو يبقى على صورتهما الواردة في الكتاب والسنة . وما هو الأخير هو الحق في العام والخاص والمطلق والمقيد . واستصحاب العدم الأزلي ينفع ويفيد هنا ، ولا يجري ، أو يكون له المعارض إلا في الفرض الأخير ، فإنه لا نريد من الاستصحاب إلا اصلاح التمسك بالعام والمطلق في الشبهة المصداقية . إن قلت : هذا من الأصل المثبت ، أو أسوأ حالا . قلت أولا : لازم ذلك عدم جريانه في العدم النعتي وفي الخاص لو قلنا بسراية العنوان في المطلق . وثانيا : هذا من تبعات خروج مورد الشبهة عن حكم المخصص والمقيد . وبعبارة أخرى : هنا محط ضم الوجدان إلى الأصل دون غير المقام ، ضرورة أن هذه المذبوحة شاة ، وهي حسب الإطلاق حلال وطاهرة ، وحسب دليل القيد إذا كانت ميتة تحرم وتنجس ، وإذا جرى الأصل على أنها ما كانت ميتة تخرج عن دليل تحريم الميتة وتنجيسها ، ويتمسك بالعام . هذا مع أنا ذكرنا جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما أنا نقول بحجية الأصل المثبت . هذا ما عندنا ، وتحقيق فقه المسألة يطلب منه .

القسم الرابع : من استصحاب الكلي

وهو ما إذا كان منشأ الشك أمرا أجنبيا معلوم الوجود والثبوت ، كما إذا علم إجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة ، فإنه - حسب العلم الاجمالي - يعلم تفصيلا بتنجز