تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
مورده ، ففيما نحن فيه - ولو كان المقيد مورد تحريم الأكل ، والعام مورد ترخيص الأكل - يجري الاستصحاب ، كما في غير العدم الأزلي ، وتصير النتيجة حسب ما حققناه جريان الأزلي وحلية الأكل .

تذنيب : في تعنون العام أو المطلق بضد الخاص

لو قلنا : بأن العام أو المطلق يعنون بضد الخاص عرفا ، أو فرضنا تعنونه به ، فإن كان موضوع الحكم أمرا مركبا ومقيدا ، كما يقال : " المرأة القرشية تحيض إلى الستين ، والمرأة غير القرشية تحيض إلى الخمسين " وهناك امرأة مرددة بين أنها قرشية أو غير قرشية ، أو البهيمة المذكاة وغير المذكاة ، فإن أريد سلب المذكاة فيلزم كونه من الأصل المثبت . وإن جعل الشك في الجزء موجبا للشك في الكل والمركب ، يلزم التعارض في مورد المرأة المرددة والحيوان المشكوك فيه ، ضرورة أنه يصح أن يقال : " هذا الحيوان لم يكن مذكى " إلا أنه لا يحرز به المعنى الحرفي والتقيد . مع أنه يلزم المعارضة كما مر . وإن اعتبر أن الشك في أن زيدا العالم العادل هل هو عادل أم لا ؟ يستلزم الشك في أن زيدا عالم عادل أم لا ، كما هو كذلك قهرا ، تلزم المعارضة ، ولا يلزم كون الأصل مثبتا ، كما إذا شك في أن زيدا مسافر أم حاضر ، فإن استصحاب أنه لم يكن مسافرا فلا يقصر جار ، إلا أنه يعارضه استصحاب أنه لم يكن حاضرا فلا يتم ، فاغتنم . فذلكة بعدما أعتذر للقارئ الكريم عن الإطالة حول هذا البحث القديم .
تحريرات في الأصول — صفحة 501 | السيد مصطفى الخميني