مورده ، ففيما نحن فيه - ولو كان المقيد مورد تحريم الأكل ، والعام مورد ترخيص
الأكل - يجري الاستصحاب ، كما في غير العدم الأزلي ، وتصير النتيجة حسب ما
حققناه جريان الأزلي وحلية الأكل .
تذنيب : في تعنون العام أو المطلق بضد الخاص
لو قلنا : بأن العام أو المطلق يعنون بضد الخاص عرفا ، أو فرضنا تعنونه به ،
فإن كان موضوع الحكم أمرا مركبا ومقيدا ، كما يقال : " المرأة القرشية تحيض إلى
الستين ، والمرأة غير القرشية تحيض إلى الخمسين " وهناك امرأة مرددة بين أنها
قرشية أو غير قرشية ، أو البهيمة المذكاة وغير المذكاة ، فإن أريد سلب المذكاة فيلزم
كونه من الأصل المثبت .
وإن جعل الشك في الجزء موجبا للشك في الكل والمركب ، يلزم التعارض
في مورد المرأة المرددة والحيوان المشكوك فيه ، ضرورة أنه يصح أن يقال : " هذا
الحيوان لم يكن مذكى " إلا أنه لا يحرز به المعنى الحرفي والتقيد . مع أنه يلزم
المعارضة كما مر .
وإن اعتبر أن الشك في أن زيدا العالم العادل هل هو عادل أم لا ؟ يستلزم
الشك في أن زيدا عالم عادل أم لا ، كما هو كذلك قهرا ، تلزم المعارضة ، ولا يلزم
كون الأصل مثبتا ، كما إذا شك في أن زيدا مسافر أم حاضر ، فإن استصحاب أنه
لم يكن مسافرا فلا يقصر جار ، إلا أنه يعارضه استصحاب أنه لم يكن حاضرا فلا
يتم ، فاغتنم .
فذلكة
بعدما أعتذر للقارئ الكريم عن الإطالة حول هذا البحث القديم .