أنه يصح جعل الحكم على عنوان " الميتة " وأما جعله على عنوان " غير المذكى "
على وجه يشمل العدم الأزلي والسلب التحصيلي ، فغير ممكن .
اللهم إلا أن يقال : كما يمكن على نعت السلب التحصيلي سلب عنوان
" الميتة " يمكن سلب عنوان " غير المذكى " فيقال : " لم يكن هذا الحيوان " أو " هذا
الموجود والجسم غير مذكى " لأن عنوان " غير المذكى " معدولة المحمول
المفروض وجود موضوعه في القانون والأدلة ، فإذا شك في الحيوان المذبوح يصح
أن يقال : " إنه ما كان غير مذكى " أي ما كان موضوعا للحكم الإلهي " والآن كما
كان " وتصير النتيجة سلب التحريم والتنجيس ، فعلى هذا يجري العدم الأزلي على
الإطلاق .
نعم ، هو معارض ، لأنه كما يصح أن يقال : " هذا الطير أو هذه البهيمة لم تكن
غير مذكاة " يصح أن يقال : " ما كانت مذكاة " فإذا لم تكن مذكاة ينتفي حكم المذكى ،
وهو الحلية والطهارة مثلا ، وإذا لم تكن غير مذكاة ينتفي حكم غير المذكى ، وهو
الحرمة والنجاسة مثلا .
وعلى كل تقدير : تبين طريق حل مشكلة المسألة حسب مجاري الأصول .
إلا أن المهم فهم كون الحرمة والحلية ، والطهارة والنجاسة ، مترتبين على نعت العام
والخاص ، أو التنويع ، وعلى الفرض الأول هل العام والإطلاق هو حلية البهيمة
وخروج الميتة ، أو حرمة غير المذكى وخروج المذكى ؟ وقد عرفت أن الأول هو
التحقيق ( 1 ) ، والتفصيل يطلب من محله .
وغير خفي : أنه لا يكون فرق بين كون مفاد القيد تحريما نفسيا ، أو قرينة
محضة على عدم ثبوت الحكم الفعلي بالنسبة إلى مورده ، فلا فرق بين أن يكون
المخصص تحريم إكرام الهاشمي ، أو كان المخصص رفع الوجوب المتوهم في
هامش
1 - نفس المصدر .