تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أنه يصح جعل الحكم على عنوان " الميتة " وأما جعله على عنوان " غير المذكى " على وجه يشمل العدم الأزلي والسلب التحصيلي ، فغير ممكن . اللهم إلا أن يقال : كما يمكن على نعت السلب التحصيلي سلب عنوان " الميتة " يمكن سلب عنوان " غير المذكى " فيقال : " لم يكن هذا الحيوان " أو " هذا الموجود والجسم غير مذكى " لأن عنوان " غير المذكى " معدولة المحمول المفروض وجود موضوعه في القانون والأدلة ، فإذا شك في الحيوان المذبوح يصح أن يقال : " إنه ما كان غير مذكى " أي ما كان موضوعا للحكم الإلهي " والآن كما كان " وتصير النتيجة سلب التحريم والتنجيس ، فعلى هذا يجري العدم الأزلي على الإطلاق . نعم ، هو معارض ، لأنه كما يصح أن يقال : " هذا الطير أو هذه البهيمة لم تكن غير مذكاة " يصح أن يقال : " ما كانت مذكاة " فإذا لم تكن مذكاة ينتفي حكم المذكى ، وهو الحلية والطهارة مثلا ، وإذا لم تكن غير مذكاة ينتفي حكم غير المذكى ، وهو الحرمة والنجاسة مثلا . وعلى كل تقدير : تبين طريق حل مشكلة المسألة حسب مجاري الأصول . إلا أن المهم فهم كون الحرمة والحلية ، والطهارة والنجاسة ، مترتبين على نعت العام والخاص ، أو التنويع ، وعلى الفرض الأول هل العام والإطلاق هو حلية البهيمة وخروج الميتة ، أو حرمة غير المذكى وخروج المذكى ؟ وقد عرفت أن الأول هو التحقيق ( 1 ) ، والتفصيل يطلب من محله . وغير خفي : أنه لا يكون فرق بين كون مفاد القيد تحريما نفسيا ، أو قرينة محضة على عدم ثبوت الحكم الفعلي بالنسبة إلى مورده ، فلا فرق بين أن يكون المخصص تحريم إكرام الهاشمي ، أو كان المخصص رفع الوجوب المتوهم في
هامش
1 - نفس المصدر .