والطهارة ، لا الحرمة والنجاسة ، خلافا للكافة في المسألة الأصولية والفقهية .
نعم ، استصحاب عدم القابلية لرفع حكم القابلية بلا أثر ، لأنها غير موضوعة
حسب الظاهر ، وإنما هي أمر اتخاذي واصطيادي من الموارد الخاصة .
ولو شك ، وكان المفروغ منه انحصار الحرمة بعنوان " الميتة " أو ما يرجع إليها
كما عرفت ، لا حاجة إلى استصحاب عدم القابلية ، بل يجري استصحاب عدم كون
هذا الحيوان ميتة .
فما في كلام القائلين بجريان العدم الأزلي من : ترتيب الحرمة والنجاسة ( 1 ) ،
أو خصوص الحرمة ( 2 ) ، غير سديد . كما أن ما في كلمات القائلين بعدم جريانه ،
لكونه إما بلا سابقة ، أو هو مثبت كما عن الأكثر ( 3 ) ، غير صحيح . وما عن شيخ
مشايخنا : من التشبث بذيل العرف لإجرائه والتحريم والتنجيس ( 4 ) ، غير تام .
نعم ، في كلام سيدنا الأستاذ البروجردي : دعوى انصراف أدلة الاستصحاب
عن أمثال هذه الموارد ، أو خصوص العدم الأزلي ( 5 ) ، وهي غير ظاهرة الفساد ، إلا أن
إجراء العدم النعتي دون الأزلي غير تام .
وهم ودفع
إن أصحابنا أهل الفقه والأصول ، اعتقدوا أن حديث أصالة عدم التذكية أو
عدم القابلية ، أجنبي عن مسألة العام والخاص المنفصل ، بل هو من الشبهة
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 643 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 653 / السطر 20 ، حاشية فرائد الأصول ، المحقق الهمداني : 91 /
السطر 28 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 533 ، منتهى الأصول 1 : 453 .
4 - لاحظ أنوار الهداية 2 : 101 .
5 - نهاية الأصول : 337 ، نهاية التقرير 1 : 185 .