تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الوجود حسبما تحرر ، فإن للوجود سبقا بالحقيقة على الماهية بالضرورة ، وإلا يلزم مفاسد كثيرة محررة في " قواعدنا الحكمية " ( 1 ) وهكذا الأمر في الميتة ، أو قولك : " هذا الحيوان لم يكن مذكى " . ولكن الانصاف : أن القضية المتشكلة في غير المسائل الشرعية ، صحيحة من غير لزوم كون العدم الأزلي أو العدم في الحال أو الاستقبال يختلف ، ومن غير لزوم فساد القضية بعد تحقق الموضوع . مثلا : يجوز أن يقال : " هذا الرجل ما كان واجب الوجود ، وليس واجب الوجود ، ولا يصير واجب الوجود " فلو كان لوجوب الوجود أثر فهو ينتفي طبعا ، وذلك لأن موضوع القضية محفوظ في جميع القضايا الثلاث . فلو قلنا : " بأن هذه البهيمة ما كانت ميتة ، وليست الآن ميتة " يرفع حكم الميتة ، ويتمسك بإطلاق قوله تعالى : * ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) * ( 2 ) . ولو كان العنوان المقيد الذي يكون قرينة على عدم الجد في المطلقات غير الميتة ، مثل " غير المذكى " فرضا ، أو " ما لم يذك " يصح أن يقال : " هذه الشاة ما كانت غير مذكاة " أو " لم تذك ، والآن كما كان استصحابا " وكان ذلك بالقياس إلى تحريم الميتة ، أو تنجيس ما لم يذك وتحريمه حسب الأدلة الاجتهادية ، فإنه يلزم جواز التمسك بالإطلاق المذكور ، ونتيجته هي الحرمة والنجاسة على وجه ، وهذا أمر مربوط بالفقه . والذي هو الأشبه : أن العمومات أو المطلقات أولا أفادت الحلية أو الطهارة ، وإذا ذبحت على طريق غير مشروع تعد نجسة وميتة وحراما . فاستصحاب العدم الأزلي يجري في صورة كون المقيد والمخصص منفصلا ، إلا أنه يفيد الحلية
هامش
1 - القواعد الحكمية للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
تحريرات في الأصول — صفحة 497 | السيد مصطفى الخميني